قال ابن الحاجب : " وقوة الشبهة من الجانبين منعت من التكفير " .
وجعل الفخر المسألة اجتهادية ، للمخطئ فيها أجر وللمصيب أجران ، فقال : " تواتر أن اللَّه سبحانه أنزلها على رسوله - يعني في أوائل السور - كتبت في المصحف ، وإنما الخلاف في أن لها حكم القرآن فيصلى بها ولا يقرأها الجنب ولا يمسها المحدث " . قال : " وهذه أحكام اجتهادية لا قطعية ، فسقط ما يقول به القاضي " .
قلت : فيما قاله نظر ، والظاهر أن المسألة علمية لا عملية .
فإن قلت : كل ما هو قرآن متواتر ، وينعكس بعكس النقيض : كل ما ليس بمتواتر لا يكون قرآنا ، والبسملة لم تتواتر في أوائل السور قرآنا فليست بقرآن .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 50
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٥٠