96 - { وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ } :
قول الطيبيّ : " جعل " ما " مصدرية أَوْلى ؛ لأنه ليس المراد الإخبار عن المخلوق من حيث ذاته ، إذْ لا فرق بينه وبين غيره من الحَجَر والمَدَر وغيرهما ؛ وإنما المراد الإخبار عنه من حيث الصنعة التي اتصف بها ، وهذا هو خلق الأعمال " .
يرد بأنَّ المنطقيين ذكروا الفرق بين الحكم على الموضوع من حيث ذاته ، والحكم عليه من حيث صفته ، وذلك في الوجهين حكم على الذات لا على الصفة ، فكذلك هنا : أخبر عنه ؛ أي : عن خلق الموضوع من حيث الصنعة لا عن خلق الصنعة ؛ فلا دليل في الآية لا لنا ولا للمعتزلة .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 480
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٤٨٠