وقال الشهْرَسْتانِي في " نهايةِ الإقدامِ " ؛ " لاَ خلافَ بينَ أهلِ السُّنَّةِ أنَّهُ يجوزُ أنْ يختصَّ اللَّهُ من يشاءُ مِنْ عبادهِ بالنُّبوءةِ أوْ بالولايةِ " .
فظاهرُ هذا العمومِ يتناولُ الصغيرَ . والمعتزلةُ يمنعونَ ذلكَ بناءً على قاعدة التَّحسيَنِ والتقبيحِ . ويصِحّ ذلكَ على مذْهبِ الفلاسفَة ؛ لأن النُّبوءةَ عندهمْ راجعةٌ لطبْع مزاجيٍّ خاصٍّ بالنبيِّ . وظاهرُ كلامَِ الفَخرِ هنا أن ذلكَ واقعٌ ، وأنَّ يحيى وعيسى بُعثا صغيريْنِ .
13 - { وَحَنَانًا } :
ابنُ عطية والزمخشري : " أي : وخلقْنا في قلبهِ حَناناً ، أو آتيناهُ حناناً منَّا عَليه " .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 308
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٣٠٨