37 - { وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ } :
الأصل " على اللَّه " ؛ لأنه المطابق لقولهم " افترى على اللَّه " ، وعدل عن هذا الأصل احترازا من مفهوم " افترى على غير اللَّه " ، فنفى الأعم من قولهم ، فيلزم نفي الأخص .
{ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ } :
أبو حيان : ( لكنْ ) هنا وقعت بين متماثلين " ، وقرّره بأنّ قولَه ( وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ ) نفي فيبقى التصديق ؛ ويردّ بأن النّحويين إنما ينظرون بين المعطوف والمعطوف عليه ، لا بين الجملتين ، والمعطوف هاهنا التصديقُ ، والمعطوف عليه الافتراء ، فوقعتْ " لكن " بين متضادين .
41 - { وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي } الآية :
فيها لفٌّ ونشْر موافق .
{ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ } :
راجعٌ لقوله ( لِي عَمَلِي ) ، ( وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ) لقوله ( وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ ) .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 220
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٢٢٠