سُورَةُ الأَنفالِ
الزمخشري : " مدنية " . ابن عطية : " إلا قوله ( وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الذِينَ كَفرُوا ) " .
قال شيخنا : سببُ القولين أنها ليلة خروجه - صلى الله عليه وسلم - مهاجرا إلى مكة ، فَمَنْ رأى أن اسمَ الهجرةِ إنما يصدُقُ بعد استقرارِه - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة قال : هي مكية ؛ ومَنْ جَعَلَه مِنْ حِينِ خروجِه قال : مدنية .
33 - { وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } :
عبر عن هذا بالاسم في قوله ( مُعَذِّبَهُمْ ) ، وفي التي قبلُ بالفعل في قوله ( لِيُعَذبَهُمْ ) ، وأكدَه باللام دون الثاني .
ووجْهُ ذلك أن وجودَه - صلى الله عليه وسلم - ( فيهم ) ، أقْوى في دَفْعِ العذاب من استغفارهم ، فأتى في الأول بالنفي الأخَصِّ ، لأن الاسمَ أخصُّ من الفعل لدلالته
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 208
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٢٠٨