المغرق في القياس ألا يفارق السنة ، ووقع الاستحسان لمالك في " المدونة " .
ابن العربي في كتابه " المحصول في أصول الفقه " : " الاستحسان أنكره الشافعي وأصحابه ، وكفروا أبا حنيفة في القول به تارة ، وبدَّعوه تارة .
وقال به مالك ؛ واختلف أصحاب أبي حنيفة في تأويله على أربعة أقوال ؛ وأما أصحاب مالك فلم يكن فيهم قوي الفكر ، ولا شديد العارضة يبرزه إلى الوجود ، وقد تتبعناه في مذهبنا ، فألفيناه ينقسم أربعة :
( أ ) ترك الدليل للعرف ، كرد الأثمان للعرف .
( ب ) تركه للمصلحة ، كتضمين الأجير المشترك ، والدليل يقتضي أنه مؤتمن .
( ج ) تركه لإجماع أهل المدينة ، كإيجاب القيمة على من قطع ذنب بغلة القاضي .
( د ) ترك الدليل في اليسير لرفع المشقة ، وإيثار التوسعة على الخلق ،
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 200
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٢٠٠