لعمرك إنهم داء عضال . . . وما بسوى الحسام له انحسام
ومن لم يرض حكم الله شرعاً . . . فما دمه لسافكه حرام
إذا انحط الرعية في هواها . . . ولم تردع فراعيها يلام
وان نشأت عوارض للأعاري . . . فبرق السيف أولى ما يشام
فأمض الهمة العليا إليهم . . . وجاهد أيها الملك الهمام
وأرض المصطفى في صاحبيه . . . بنصر لا يفل له اعتزام
أتاك رضاه عفواً فاغتنمه . . . لما ترجو وحق له اغتنام
أيقبل منك عند الله عذر . . . وما لك من أعاديه انتقام
وما نال الحجاز بكم صلاحاً . . . وقد نالته مصر والشآم
ولولا هيبة لدفينهم لم . . . تحج الكعبة البيت الحرام
فإن أسلمت دين الله فيها . . . على الدنيا وساكنها السلام وأهدي إليه بعض أصحابه بالقاهرة موزاً فكتب إليه ( 1 ) :
يا مهدي الموز تبقى . . . وميمه لك فاء
وزايه عن قريب . . . لمن يناويك تاء وأغراضه في أشعاره مستحسنة ، ولولا خوف الإملال والخروج بها إلى غير ما له قصدنا لاستكثرنا منها ، إيثاراً لكريم آثاره ، واستطابة لإيراد
هامش
( 1 ) النفح 3 : 144 .