بأولي العلم ابتداء وجوابا ما كتب به بعضهم إلى المقرئ أبي الحسن شريحك * أيا راكباً * ؟ : أبو جعفر أحمد بن عبيد الله بن هريرة القيسي التطيلي الأعمى ( 1 ) وأبو بكر محمد بن حزم المذحجي ، فأجاباه نظماً باقتراح الخطيب المقرئ أبي الحسن شريح - رحمهم الله أجمعين - أما جواب أبي جعفر فقوله :
أتاني رسولك يقفو الصواب . . . فإما يعم وإما يخص
بعثت إلي به خاتماً . . . فركبت فيه من العلم فص
تسائل عن مد سواءتكم . . . وقد جاء في قصره أصل نص
ولكن ورشاً رعى أصلها . . . فلم يتحيف ولم ينتقص
وصح له فتحها عن هذيل . . . فلم يستعر بجناح أحص
وصح له فتحها عن هذل . . . فلم يستعر بجناح أحص وأما جواب أبي بكر بن حزم فقوله :
أيا موجباً في طلاب العلا . . . ليوضح من سلبها ما انغمص
ويا سائلاً عن دقيق العلوم . . . إليك فقد امكنتك الفرص
بسواءتكم لم ير القصر فيها . . . على أصل ورش لأمر ينص
لأن كان ساكنها عارضاً . . . وبالفتح من حقه أن يخص
هامش
( 1 ) التطيلي الأعمى الشاعر الوشاح المشهور في عصر المرابطين ( - 525 ) وقد نشرت ديوانه ( ط . دار الثقافة ، بيروت 1963 ) وليست المقطوعة التي وردت هنا مذكورة في ديوانه .