حين وفاته ، وانتفع به خلق كثير لا يحصون كثرة . وله منظومات علمية ظهر فيها علمه واقتداره على ما يحاول منها : القصيدة الفريدة المسماة : " حرز الأماني ووجه التهاني " أودعها القراءات السبع ، وكان يقول لا يقرأ أحد قصيدتي هذه إلا نفعه الله بها لأني نظمتها لله سبحانه ؛ وقصيدة أخرى وسمها : " بعقيلة القصائد في أسنى المقاصد " ضمنها رسم المصحف . ومن منظوماته قوله مجيباً أبا الحسن علي بن عبد الغني الحصري عن أبياته الدالية ( 1 ) :
أسائلكم يا مقرئي الغرب كله . . . وما من سؤال الحبر عن علمه بد
بحرفين مدوا ذا وما الأصل مده . . . وذا لم يمدوه ومن أصله المد
وقد جمعا في كلمة مستبينة . . . على بعضكم تخفى ومن بعضكم تبدو فأجابه أبو محمد هذا عنها بقوله :
عجبت لأهل اللين للهمز أصله . . . سوى مشرع الثنيا إذا عذب الورد
وما بعد همز حرف مد يمده . . . سوى ما سكون قبله ما له بد
هامش
( 1 ) أنظر أخبار وتراجم أندلسية : 121 ، وأنباه الرواة 3 : 106 .