من القول ، والخلف : الرديء الساقط من الناس وغيرهم .
وأنشد أبو عبيد شاهداً على هذا المثل قول الهيثم بن الأسود النخعي :
وكائن ترى من صامتٍ لك معجبٍ . . . زيادته أو نقصه في التكلم وذكر خبر عن الأحنف الذي كان يطيل الصمت
وهذا البيت للهيثم بن الأسود ( 1 ) النخعي ، وقيل للأعور الشني ، وقبله :
لسان الفتى نصف ونصف فؤاده . . . فلم يبق إلا صورة اللحم والدم وقالوا : ما الإنسان لولا اللسان إلا صورة ممثلة أو بهيمة مهملة . وقال الشاعر :
المرء يعجبني وما كلمته . . . ( 2 ) ويقال لي هذا اللبيب اللهذم
فإذا قدحت زناده وسبرته . . . في الكف زاف كما يزيف الدرهم وقال آخر ( 3 ) :
ترى الناس ( 4 ) أشباهاً إذا جلسوا معاً . . . وفي الناس زيف مثل زيف الدراهم وقال عدي بن الرقاع ( 5 ) :
القوم أشباه وبين حلومهم . . . بون كذاك تفاضل الأشياء
هامش
( 1 ) س : يروى للأسود بن الهيثم .
( 2 ) اللهذم : القاطع .
( 3 ) البيت في اللسان ( سوا ) .
( 4 ) اللسان : أسواء .
( 5 ) راجع ترجمة عدي في الأغاني 8 : 182 والشعر والشعراء : 391 ، والبيت - مع جملة أبيات - ورد في البيان 2 : 265 والشعر والشعراء : 393 - 394 .