وقد ذكر أبو عبيد في آخر الباب الذي يلي هذا الباب أن حروفاً كثيرة من هذه التي أوردها لم يجد أحداً يدري أصولها .
236 - ؟ باب الأمثال في نفي المال عن الرجل ( 1 )
قال أبو عبيد : ومن ذلك قولهم " ماله هارب ولا قارب " وكذلك قولهم " ماله عاطفة ولا ناطفة " .
ع : الهارب : الصادر عن الماء ، والقارب : الوارد للماء ، قاله ابن السكيت . [ والعاطفة ] : العنز ، وقد عفطت تعفط عفطاً ، وهو ريح تخرجه من أنفها ، تسمع لها صوتاً وليس بالعطاس . والعرب تقول " هو أهون علي من عفطة عنز " ؟ هذا قول أبي بكر ؟ وقال غيره : العفط : الضرط ، والنافطة : الضائنة ؟ زعموا ؟ وقد فسره أبو عبيد ما في هذا الباب مما يعلم معناه .
قال أبو عبيد : في قولهم : " ما له سعنة ولا معنة " ما وجدنا أحداً يدري أصولها ، غير أن الأصمعي قال : معناه أنه لا شيء له ، ويرون أن المعن : الشيء اليسير ، وأنشد للنمر :
فإن هلاك مالك غير معن . . . أي ليس بهين ، ولم يعرف السعنة .
ع : حكى أبو علي عن قطرب أن السعي : الودك ، والمعن : المعروف
هامش
( 1 ) أورد ابن السكيت الأمثال في نفي المال عن الرجل في باب الفقر والجدب : 15 وفي باب القلة : 488 من كتاب " تهذيب الألفاظ " .