تمنعه ، والخل والخمر مثلان للخير والشر ، يقال في المثل " ما فلان بخل ولا خمر " أي لا خير فيه ولا شر عنده ، وأنشدوا على هذا بيت النمر المتقدم إنشاده ، وقيل : هما مثلان مضروبان لقلي الخير وكثيره ، ولا شر هناك ، وإلى هذا أشار أبو عبيد فيما تقدم من كلامه ؛ قال أبو علي : وأما قول العرب في أمثالها " ليس بخلةٍ ولا خمرةٍ " فهو كقولهم : سويقة ودقيقة وعسلة وضربة .
قال أبو عبيد : وكذلك قولهم " سواء عليك هو والقفر " يقول : إذا نزلت به فكأنك بالقفار الممحلة . قال : ومنه قول ذي الرمة في بيت عاب فيه قوماً ، إلا أنا نكره ذكره .
ع : ليس فيه شيء من الاقذاع فيكره ذكره ، وقد أنشد عدة أبيات هي في الهجو أشد منه ، قال ذو الرمة يهجو المرئيين ( 1 ) :
تخط إلى القفر امرأ القيس إنه . . . سواء على الضيف امرؤ القيس والقفر
يحب امرؤ القيس القرى أن يناله . . . ويأبى مقاربها إذا طلع النسر وطلوع النسر في أول الليل يكون عند كلب البرد وشدة الزمان .
196 - ؟ باب صفة البخيل مع السعة والوجد
قال أبو عبيد : من أمثالهم في ذلك " رب صلف تحت الراعدة ( 2 ) " قال : والراعدة هي السحابة ذات الرعد ، والصلف قلة النزل والخير .
هامش
( 1 ) ديوان ذي الرمة رقم : 29 .
( 2 ) قال أبو عبيدة في شرح النقائض : 271 يراد به الرجل يقل خيره مع ظاهر يستعظم .