تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
دخل عائذ بن عمرو المزني وكان من صالحي أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم على عبيد الله بن زياد فقال : أي بني ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " إن من شر الرعاء الحطمة ، فإياك أن تكون منهم " . فقال له عبيد الله : اجلس فما أنت إلا ( 1 ) من نخالة أصحاب محمد . فقال : وهل كانت لهم نخالة ؟ إنما نخالة بعدهم في غيرهم . وإذا كان راعي الإبل يخرق في إيرادها وإصدارها قيل له : حطمة ، لأنه يحطمها ، وإذا كان رفيقاً بها عالماً بمصالحها قيل له ترعية . 193 - ؟ باب الخطأ في رفع الشيء وادخاره عند وقت استعماله والحاجة إليه قال أبو عبيد : من أمثالهم في هذا قولهم : " لا مخبأ لعطر بعد عروس " ؟ وذكر معناه ؟ ثم قال : وكان المفضل يعرف الحديث ويقول : عروس اسم رجل والعامة تذهب إلى أن العروس هو المبتني بأهله . ع : قال ابن كرشم : إن عروساً رجل من العرب كانت عنده ابنة عم له فمات عنها فتزوجها بعده ابن عم لها آخر وهي كارهة ، وانطلق بها إلى أهله وقد زودها طيباً في سفط فسار بها ، فمر بقبر عروس وبه حي حلول فأقبلت تبكيه وترفع صوتها : يا عروس الأعراس ، ويا شديد الباس ، مع أشياء لا يعلمها الناس ، فغضب زوجها فانتهرها وقال : ما تلك الأشياء ؟ فقالت : عن المكارم غير نعاس ، يعمل السيف صبيحات الباس ، ثم قالت : يا عروس الأعراس الأزهر ، الكريم المحضر ، مع أشياء كانت تذكر . فازداد زوجها غضباً وقال : ما هي تلك الأشياء
هامش
( 1 ) س ط : فإنما أنت .