أرى شاعراً لا شاعر اليوم مثله . . . جرير ولكن في كليب ( 1 ) تواضع فقال جرير :
متى كان حكم الله في كرب النخل . . . وذلك أن بلاد عبد القيس بها النخل كثير فلهذا قاله .
ع : هذا الرجل الذي لم يسمه هو الصلتان العبدي ، حكم بين جرير والفرزدق في قصيدة ، يقول فيها البيت الذي أنشده ، ويقول ( 2 ) :
أنا الصلتاني الذي قد علمتم . . . متى ما يحكم فهو بالحق صادع
لئن كان بحر الحنظليين واحداً . . . فما تستوي حيتانه والضفادع
وما يستوي صدر القناة وزجها . . . ولا تستوي في الراحتين الأصابع يفضل الفرزدق على جرير ، وتمام بيت جرير ( 3 ) :
أقول وقد فاضت دموعي بعبرةٍ . . . متى كان حكم الله في كرب النخل فرد عليه خليد عينين ( 4 ) :
وهل كان رسل الله إلا من القرى . . . وود أبوك الكلب لو كان ذا نخل قال أبو عبيد : ومنه قول ابن هرمة :
" كتاركةٍ بيضها بالعراء . . . وملبسة بيض أخرى جناحا "
هامش
( 1 ) ص ح : جرير .
( 2 ) ترجمته والقصيدة في الشعر والشعراء : 314 وطبقات ابن سلام : 343 ، والمؤتلف : 145 ومعجم المرزباني : 229 .
( 3 ) ديوان جرير : 429 واللسان : ( كرب ) والمؤتلف : 145 .
( 4 ) ص : خليد عبس ، وترجمة هذا الشاعر في الشعر والشعراء : 282 .