قالت أرى رجلاً يقلب نعله . . . ( 1 ) تقليب ذي وصلٍ له ومشع
ورأت مقدمة الخميس ودونها . . . ركض الجياد إلى الصباح بتبع ( 2 ) وقال الأعشى ( 3 ) :
قالت أرى رجلاً في كفه كتف . . . أو يخصف النعل لهفي أية صنعا
فكذبوها بما قالت فصبحهم . . . ذو آل حسان يزجي الموت والشرعا ( 4 ) فعنز هي الزرقاء المعروفة بحدة النظر وهي المصلوبة على باب جو فسميت بها اليمامة ، بشهادة هذه الأشعار . والتي تحمل حسان إلى اليمن واختارها من نساء جديس غيرها وهي عبرى ( 5 ) - هكذا قال الهمداني ؟ قال : ولم ير قط مثلها جمالاً وكمالاً . فلما ارتحل حسان من اليمامة قرب إليها جمل لتركبه فلم تدر كيف تركبه ولا من أين تأتيه فذكرها حسان في قصيدته المشهورة ( 6 ) :
أخلق الدهر بجو طللا . . . مثل ما أخلق سيف خللا
كان طسم وجديس إخوة . . . صالحاً أمرهما فاقتتلا
فبغى ذاك على هذا فلم . . . أرض من أمرها ما فعلا [ يقول فيها ] :
ولقد أعجبني قول التي . . . ضربت للقوم سيري مثلا
شربت طسم يميناً وجرت . . . لجديس الكاس عنها شملا
قول عبرى واستوت راكبةً . . . فوق صعب لم يقتل ذللا
هامش
( 1 ) الخزانة : أصلا وجو آمن لم يفزع .
( 2 ) رواية الخزانة :
كانت مقدمة الخميس ودنها . . . رقص الركاب إلى الصباح بتبع ( 3 ) انظر ديوان الأعشى : 83 .
( 4 ) الشرع : الأوتار ، والمفرد : شرعة ، وفي ط : ذو آل غسان .
( 5 ) كذا في ح ، ص ؛ وفي س : عنزى ؛ ط : عبرا .
( 6 ) أورد شارح ديوان الأعشى هذه القصيدة : 82 مع اختلاف واسع في الأبيات وعددها .