وقال آخر - هو القرشي أبن أحمد - :
وحاش الحسن منك فديت أن لا . . . يجير من البعاد من أستجاره
فرحمى منك أو عتبى إلينا . . . فقلبي من هوى يأبى ازدجاره
بحكم الحب ذاب جوى ، وطرفي . . . أبى من دمعه إلا إنفجاره
ومن تصد العيون له فؤادا . . . تبت حوباؤه للشوق جاره وقال آخر - هو أبو الحجاج بن الشيخ - :
بإحدى هذه الخيمات جاره . . . ترى هجري وتعذيبي تجاره
برؤيتها تضن وكل جار . . . علمت يرى مع الساعات جاره
فتاة من بني النجار تأبى . . . من القلب الشجي إلا أنتجاره
تعمم رأسها بضفير فرع . . . وتحكم يا خليلي اعتجاره
فتنت بها وقد فتنت قديما . . . حجيج منى وقد فتنت تجاره
وتشتجر العوالي في هواها . . . وكل يرتضي فيها اشتجاره
وإني مستجير من هواها . . . ولكن ليس تنفع الإستجاره يا سيدي :
لك الفضل بين لنا من أصاب . . . طريق الصواب ومن أخطأ
ومن كان في السير مستعجلا . . . ومن سار قصدا ومن أبطأ
ومن نخل بستانه أثمرت . . . ومن زرع فدانه أشطأ
فكل يرى إن أرض القريض . . . بخيل الإصابة قد أوطأ
الذيل والتكملة ( السفر الخامس ) — صفحة 83
مساهمون: إحسان عباس
ص٨٣