وأسلمي في كربة مدلهمة . . . نزلت ، ولم أملك ، على حكمها قسرا
تقسمني ما بين حي وميت . . . فمن معشر قتلى ومن معشر أسرى
وكان ظهيراً عليهم وفيهم . . . أشد به أزراً وأحمي به ظهرا
فهون عندي فقده فقد من مضى . . . وصارت به الكبرى التي كانت الصغرى
وما مات إلا بعد ما مات قرنه . . . ولاقاه من هباته الضيغم الاضرى
فرآه بيمناه بصارم نفسه . . . وخلى على كره لصاحبه اليسرى
وما زال اقران الظهور مقاتلاً . . . وكيف توقي الموت من حيث لا يدري
وما سلق ذاك الحتف إلا شهادة . . . تركت بها في كل منزلة نشرا
تعوضت من فان بباق مخلد . . . وعوضتني منك التأسي والاجرا
فمن منزل البلوى إلى منزل الرضى . . . ومن عرض الدنيا إلى جوهر الأخرى
الذيل والتكملة ( السفر الخامس ) — صفحة 40
مساهمون: إحسان عباس
ص٤٠