وحين أقر العين شرخ شبابه . . . وتمت به النعمى وحفت به البشرى
وكنت إذا أيقظته لملمة . . . أخذت الكرى عن مقلة منه لا تكرى
وطارت به الجلى إلى كل هيعة . . . وأثباجها تطوى وأوداجها تفرى
ومن قبل ما خاض البحار مصمماً . . . إلى البيت حتى استلام الركن والحجرا [ 10 و ]
وقفى إلى قبر الرسول بزورة . . . فقضى ووفى الحق والفرض والنذرا
وعفر في تلك المعالم وجهه . . . سجوداً لمولى يملك الخلق والامرا
وقد كنت في تلك السبيل احتسبته . . . وأضمرت يأساً عن لقائي له صبرا
فرد على رغم الخطوب مسلماً . . . وقد حاز من آثاره في التقى فخرا
وزدت به وجداً كما ازداد غبطة . . . وحزت إلى عمري بريعانه عمرا
وطولت آمالي رجاء بقائه . . . فأسفر ذاك الطول عن مدة قصرا
الذيل والتكملة ( السفر الخامس ) — صفحة 39
مساهمون: إحسان عباس
ص٣٩