بأبيات ، لها صوت لمعناها موات ، وهي :
صاح بهم صائح الرحيل فما . . . منهم على البين واحد سلما
وجاش بالروع عقر دارهم . . . من بعد ما كان سر بهم حرما
فهم عباديد في البلاد ولا . . . شمل لفل الخطوب منتظما
قد أقسم الدهر أن يمزقهم . . . وجنب الحنث ذلك القسما
يا سائلي عن بكاي بعدهم . . . بكيت دمعاً حتى بكيت دما سيدي : حال أخيكم هنا على ما يرضي كما لكم عافية ، ونعمة شافية ، وأنا إلى جوابكم ناظر ، وبه إذا وقع إلي طائر ، والله يطيل بقاءكم ، ويحرس إخاءكم .
فأجابه شيخنا بهذه الرسالة :
وافى الكتاب وقد تقلد جيده . . . ما أنت محسن نظمه ومجيده
من كل معنى ضمن لفظ في حلى . . . خط يزين طلى الطروس فريده
أأبا المطرف دعوة من خالص . . . لعلاك غائب وده وشهيده
أنت الوحيد بلاغة وبراعة . . . ولك البيان طريفه وتليده
فالنثر أنت بديعه وعماده . . . ( 1 ) والنظم أنت حبيبه ووليده إيه أيها السيد الذي جلت سيادته ، وحلت صميم الفؤاد ودادته ، دامت سعادته ، وهامت بما ينفع الناس عادته ، ألقي إلي كتاب
هامش
( 1 ) ورى ببديع الزمان والعماد الأصفهاني وحبيب أبي تمام والوليد أبي عبادة البحتري .