ومنها ما خاطب ( 1 ) به القاضي ابن أبي بكر : [ 8 و ] .
يا من ترنح للعلياء معطفه . . . ترنح الغصن بين الريح والمطر
ومن إذا حاجة راحت براحته . . . أذكى لها أعينا ندت عن السهر
لا أعد منك انتهاضاً لي بمثقلة . . . في مثلها أحجم المقدار من خور
حملتها لم تلذ فيها بمعذرة . . . في ساعة لاذ فيها القوم بالعذر بل بسطت لها ، دام عزك ، يد الاستدعاء ، وبوأتها كنف الاسترعاء ، وشريت بها ناصع الشكر ، وخالص الذكر ، حرصاً على فضيلة تعقد بلمتك ، وتنتسب إلى شرف همتك ، وتثق في معرض الابتياع بوفور ذمتك وما أخبرت إلا عن ما أعطى الاختبار حقيقته ، وأبرز شقيقته ، وحسبي وقد وضعت عنك إصراً من آصاري ، وأقمت بك عمد استظهاري ، وجعلتك في حاجة النفس مركز مداري ، فألفيتك حيث ألقى الأمل بجرانه ، وقد سرى عاكف لحظه وواقف انسانه ، سميعا للنداء ، سمحاً بصفة الابتداء ، فاستوجبت الشك حقاً مكتوباً ، واقتضيته أنواعاً وضروباً ، وشغلت به الأوقات لزوماً ودءوبا ، والسلام الأتم يخصكم ورحمة الله وبركاته .
وتوفي سنة ثمان وستين وخمسمائة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) م ط : خطب ، وهو خطا واضح .
( 2 ) هامش ح : قال عبد الملك بن محمد بن صاحب الصلاة في تاريخه : أن وفاة ابن عياش هذا كانت بإشبيلية في ليلة الأربعاء غرت جمادى الآخرة من سنة ثمان المذكورة ، وزعم أنه قال البيتين المذكورين أولا لما كبر وصار يشرب الرب ويطرب وانه كان قبل ذلك في فتوته لا يشربه ولا يطرب والله تعالى أعلم . وقال أنه صلى عليه أمير المؤمنين ابن أمير المؤمنين وان جنازته كانت مشهودة .