قال صاحبه أبو الأصبغ الباجي المذكور : دخلت إليه أعوره في مرضه الذي توفي منه قبل وفاته بثلاثة أيام ، فأنشدني لنفسه متندماً من أفعاله وسوء انقلابه :
عصيت هوى نفسي صغيراً فعندما . . . رمتني الليالي بالمشيب وبالكبر [ 7 ظ ]
أطعت الهوى عكس القضية ليتني . . . خلقت كبيراً وانتقلت إلى الصغر وتوفي بعد ذلك بثلاثة أيام ودفن بمقبرة مشكة ، وعسى الله أن يسمح له ويتجاوز عنه بتندمه .
قال المصنف عفا الله عنه : وعلى ذكر هذين البتين فقد تبعه ابنه أبو الحسن علي فقال :
أبي قال قولاً سار في البدو والحضر . . . وخلف في الباقين ذكراً وقد غبر
وأسلف إحسانا أوان اقتباله . . . وخاف من التقصير في حيز الكبر
لذلك ما والى أنيناً وزفرة . . . وأصبح يهوى أن يعاد إلى الصغر
هنيئاً له أن لم يكن كابنه الذي . . . ( 1 ) أطاع الهوى في الحالتين وما ائتمر
هامش
( 1 ) هامش ح : عن ابن الابار " في حالتيه وما اعتذر " .