الأغراض سمح القريحة ، مشاركاً في الحديث والفقه ، أنفد في التلبس بذلك صدراً من عمره ، ثم مال إلى النسك والتقشف ونظم في تلك المعاني أشعاراً رائقة وضروباً في رقعة من جنة له على بحيرة شقبان عرفت برابطة [ 60 و ] الطيطل إلى الآن ، ولزم العبادة بها إلى أن توفي ، ومن نظمه :
إذا سد باب عنك من دون حاجة . . . فدعه لأخرى ينفتح لك بابها
فإن قراب البطن يكفيك ملؤه . . . ويكفيك سوءات الأمور أجتنابها
ولا تك مبذالا لعرضك واجتنب . . . ركوب المعاصي يجتنبك عقابها وقوله يصف النملة ( 1 ) :
وذات كشح أهيف شخت . . . كأنما بولغ بالنحت
زنجية تحمل ( 2 ) أقواتها . . . في مثل حدي طرف الجفت
كأنما آخرها قطرة . . . صغيرة من قاطر الزفت
أو نقطة جامدة خلفها . . . قد سقطت من قلم المفتي
سيارة ميارة قيظها . . . تدخر القوت إلى وقت
هامش
( 1 ) الأبيات في الجذوة وبغية الملتمس .
( 2 ) م ط : أثقالها .