ومن شعر أبي الحسن بن سعد الخير البديع قوله في دولاب ( 1 ) :
لله دولاب يفيض بسلسل . . . في روضة قد أينعت أفنانا
قد طارحته بها الحمائم شجوها . . . فيجيبها ويرجع الألحانا
وكأنه دنف يدور بمعهد . . . يبكي ويسأل فيه عمن بانا
[ 57 ظ ] ضاقت مجاري جفنه ( 2 ) عن دمعه . . . فتفتحت أضلاعه أجفانا وقوله في رمانة مشققة وهو من التشبيهات العقم ( 3 ) :
وساكنة من ظلال الغصون . . . بخدر تروقك أفنانه
تضاحك أترابها فيه لما . . . غدا الجو تدمع أجفانه
كما فغر الليث فاه وقد . . . تضرج بالدم أسنانه ومنها في أبرة ثقفت بمئبر من لبد مسكي ( 4 ) :
ومخيط ضاق عنه وصفي . . . يعجز عن فعله اليماني
هامش
( 1 ) الأبيات في تحفة القادم : 53 وزاد المسافر ، والمغرب ، والرايات ، والنفح .
( 2 ) اقترح المعلق على ح أن يضع بدلها : طرفه .
( 3 ) تحفة القادم : 53 .
( 4 ) البيتان في زاد المسافر .