تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
لا يشتكي ألم البعاد متيم . . . أحبابه بفؤاده سكان ما عندهم إلا الكمال وإنما . . . غطى على مرآتها النقصان شغلتك بالأغيار عنهم مقلة . . . إنسانها عن لمحهم وسنان غمض جفونك عن هواهم معرضاً . . . إن الصوارم حجبها الأجفان واصرف إليهم لحظ فكرك شاخصاً . . . ترسم ( 1 ) بقلبك كيف كنت وكانوا ما غاب عن مغناك من ألطافه . . . يهمي عليك سحابها الهتان وجياد أنعمه ببابك ترتمي . . . تسري إليك بركبها الأكوان جغلوا دليلاً منك فيك عليهم . . . فبدا على تقصيرك البرهان يا لامحاً سر الوجود بعينه . . . السر فيك بأسره والشان ارجع لذاتك أن أردت تنزها . . . فبها لعيني ذي الحجى بستان هي روضة مطلولة بل جنة . . . فيها المنى والروح والريحان كم حكمة صارت تلوح لمبصر . . . حارت لباهر صنعها الأذهان حجبت بشخصك عن عيانك شمسها . . . فمحا خاسن ذكرها النسيان لولاك ما خفيت عليك إياتها . . . والجو من أنوارها ملآن فأخرج إليهم عنك مفتقراً لهم . . . إن الملوك بافتقار تدان واخضع لعزهم ولذ بهم يلح . . . منهم عليك تلطف وحنان هم رشحوك إلى الوصال إليهم . . . وهم على طلب الوصال أعانوا عطفوا جمالهم على أجمالهم . . . فسبا المشوق الحسن والإحسان يا ملبسين عميدهم حلل الضنى . . . جسمي بما تكسونه يزدان
هامش
( 1 ) د : ترهم .