تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
الأوزاعي رداء ( جبذة شديدة حتى نظرت إلى صفحة ) إلى جانب ( عاتق رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قد أثرت بها حاشية البرد من شدة جبذته ثم قال : يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك فالتفت إليه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثم ضحك ثم أمر له بعطاء ) ولأبي ذر عن الكشميهني : بالعطاء . بعونه . ومطابقته للترجمة في قوله : برد نجراني ومضى في الخمس ويأتي في الأدب إن شاء الله تعالى بعونه . 5810 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِى حَازِمٍ ، عَنْعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : جَاءَتِ امْرَأَةٌ بِبُرْدَةٍ قَالَ سَهْلٌ : هَلْ تَدْرِى مَا الْبُرْدَةُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، هِىَ الشَّمْلَةُ مَنْسُوجٌ فِى حَاشِيَتِهَا . قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِى أَكْسُوكَهَا فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُحْتَاجًا إِلَيْهَا ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا لإِزَارُهُ فَجَسَّهَا رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ اكْسُنِيهَا ؟ قَالَ : « نَعَمْ » ، فَجَلَسَ مَا شَاءَ اللَّهُ فِى الْمَجْلِسِ ثُمَّ رَجَعَ فَطَوَاهَا ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ : مَا أَحْسَنْتَ سَأَلْتَهَا إِيَّاهُ وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لاَ يَرُدُّ سَائِلاً ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ : وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُهَا إِلاَّ لِتَكُونَ كَفَنِى يَوْمَ أَمُوتُ ، قَالَ سَهْلٌ : فَكَانَتْ كَفَنَهُ . وبه قال : ( حدّثنا قتيبة بن سعيد ) قال : ( حدّثنا يعقوب بن عبد الرحمن ) بن عبد الله بن عبد القاريّ بتشديد التحتية نسبة للقارة مدني سكن الإسكندرية ( عن أبي حازم ) سلمة بن دينار ( عن سهل بن سعد ) الساعدي - رضي الله عنه - أنه ( قال : جاءت امرأة ) قال الحافظ ابن حجر : لم أعرف اسم المرأة ( ببردة ) بهاء تأنيث آخرها ( قال سهل ) لأبي حازم أو لغيره : ( هل تدري ) ولأبي ذر : تدرون ( ما البردة ) زاد في الجنائز قالوا الشملة ( قال ) سهل : ( نعم هي الشملة منسوج في حاشيتها ) قال في الكواكب يعني كان لها حاشية وفي نسجها مخالفة لنسج أصلها لونًا ودقة ورقة وفي الجنائز منسوج فيها حاشيتها قالوا ومعناه أنها لم تقطع من ثوب فتكون بلا حاشية ( قالت : يا رسول الله إني نسجت هذه ) البردة ( بيدي أكسوكها ) وفي الجنائز لأكسوكها ( فأخذها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) حال كونه ( محتاجًا إليها فخرج إلينا ) رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( وإنها لإزاره ) ولأبي ذر عن الحمو والمستملي إزاره بإسقاط اللام ( فجسها ) بالجيم بلا نون أي مسها بيده وفي نسخة باليونينية مصححًا عبيها ونسبها في المصابيح للجرجاني فحسنها بالحاء المهملة والنون بعد السين وصفها بالحسن ( رجل من القوم ) هو عبد الرحمن بن عوف كما عند الطبراني ( فقال : يا رسول الله اكسنيها . قال ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( نعم ، فجلس ما شاء الله في المجلس ثم رجع ) إلى منزله ( فطواها ثم أرسل بها إليه فقال له القوم ما أحسنت ) نفي للإحسان وعند الطبراني من وجه آخر قال سهل فقلت له ما أحسنت ( سألتها إياه ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( وقد عرفت أنه لا يرد سائلاً ) بل يعطيه ما يطلبه ( فقال الرجل والله ما سألتها إلا لتكون كفني يوم أموت قال سهل فكانت ) أي البردة ( كفنه ) . ومرّ الحديث في الجنائز في باب من استعدّ الكفن . 5811 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ : حَدَّثَنِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : « يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِى زُمْرَةٌ هِىَ سَبْعُونَ أَلْفًا تُضِىءُ وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ الْقَمَرِ » . فَقَامَ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الأَسَدِىُّ يَرْفَعُ نَمِرَةً عَلَيْهِ قَالَ : ادْعُ اللَّهَ لِى يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَنِى مِنْهُمْ فَقَالَ : « اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ » . ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِفَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِى مِنْهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « سَبَقَكَ عُكَاشَةُ » . [ الحديث 5811 - طرفه في : 6542 ] . وبه قال : ( حدّثنا أبو اليمان ) الحكم بن نافع قال : ( أخبرنا شعيب ) هو ابن أبي حمزة ( عن الزهري ) محمد بن مسلم بن شهاب أنه ( قال : حدّثني ) بالإفراد ( سعيد بن المسيب أن أبا هريرة - رضي الله عنه - قال : سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول ) : ( يدخل الجنة من أمتي زمرة ) بضم الزاي وفتح الراء بينهما ميم ساكنة جماعة ( هي سبعون ألفًا تضيء وجوههم إضاءة القمر ) أي كضوء القمر ( فقام عكاشة بن محصن ) بكسر الميم وسكون الحاء المهملة بعدها صاد مهملة مفتوحة فنون وعكاشة بتشديد الكاف وتخفف ( الأسدي ) حال كونه ( يرفع نمرة عليه ) بفتح النون وكسر الميم شملة فيها خطوط ملونة كأنها أخذت من جلد النمر لاشتراكهما وهذا موضع الترجمة ( قال ) ولأبي ذر فقال ( ادع الله يا رسول الله أن يجعلني منهم فقال ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( اللهم اجعله منهم . ثم قام رجل من الأنصار ) هو سعد بن عبادة كما قاله الخطيب وفي قوله من الأنصار رد على من قال إنه من المنافقين وإنه إنما ترك الدعاء له لذلك ( فقال : يا رسول الله ادع الله لي أن يجعلني منهم ، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) وفي نسخة النبي ( - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : سبقك ) بالدعاء له ( عكاشة ) . وهذا الحديث سبق في الطب وفي وفاة موسى . 5812 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قُلْتُ لَهُ أَىُّ الثِّيَابِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْحِبَرَةُ . [ الحديث 5812 - طرفه في : 5813 ] . وبه قال : ( حدّثنا عمرو بن عاصم ) بفتح العين وسكون الميم القيسي البصري قال : ( حدّثنا همام ) هو ابن يحيى ( عن قتادة ) بن دعامة ( عن أنس ) - رضي الله عنه - ( قال ) قتادة : ( قلت له ) : أي لأنس ( أي الثياب كان أحب إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) زاد أبو ذر أن يلبسها ( قال ) أنس ( الحبرة )
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري — صفحة 431 | أحمد بن محمد القسطلاني