تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
الراء وسكون السين المهملة على هينتك أي اتئد ( فإني أرجو أن يؤذن لي ) في الهجرة ( فقال ) ولأبي ذر قال ( أبو بكر : أو ترجوه ) ؟ بهمزة الاستفهام الاستخباري وفتح الواو أي أترجو الإذن في الهجرة مفدى ( بأبي أنت . قال ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( نعم ) أرجوه ( فحبس أبو بكر ) - رضي الله عنه ( نفسه على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لصحبته ) فلم يهاجر حينئذٍ ( وعلف راحلتين ) تثنية راحلة وهي من الإبلالقوي على الأسفار والأحمال لما فيها من النجابة وتمام الخلق وحسن المنظر والذكر والأنثى في ذلك سواء والهاء للمبالغة ( كانتا عنده ورق السمر ) بفتح السين وضم الميم شجر الطلح ( أربعة أشهر قال عروة ) بالسند السابق ( قالت عائشة ) - رضي الله عنها - : ( فبينما ) بالميم ( نحو يومًا جلوس ) جالسون ( في بيتنا في نحر الظهيرة ) بالنون المفتوحة وسكون الحاء المهملة والظهيرة بفتح الظاء المعجمة وكسر الهاء أي أول الهاجرة ( فقال قائل لأبي بكر ) - رضي الله عنه - ( هذا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) حال كونه ( مقبلاً متقنعًا ) أي مغطيًا رأسه ( في ساعة لم يكن ) عليه الصلاة والسلام ( يأتينا فيها . قال أبو بكر ) - رضي الله عنه - ( فدًا ) منوّن بغير همز ( له ) أفديه ( بأبي وأمي ) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي مصححًا عليه في الفرع لك بكاف الخطاب أبي وأمي ( والله إن جاء به في هذه الساعة إلا لأمر ) بكسر اللام أي لأجل أمر فإن نافية ولغير الكشميهني لأمر بفتح اللام والرفع فاللام للتأكيد وإن مخففة من الثقيلة ( فجاء النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فاستأذن ) في الدخول ( فأذن له ) أبو بكر - رضي الله عنه - ( فدخل فقال حين دخل لأبي بكر : أخرج ) بفتح الهمزة وكسر الراء ( من عندك ) في موضع نصب على المفعولية ( قال ) أبو بكر - رضي الله عنه - ( إنما هم أهلك ) وكان - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قد عقد على عائشة - رضي الله عنها - ( بأبي ) أفديك ( أنت يا رسول الله . قال ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( فإني قد أذن لي في الخروج ) من مكة إلى المدينة ( قال ) أبو بكر - رضي الله عنه - ( فالصحبة ) أي أطلب الصحبة ولغير أبي ذر فالصحبة بالرفع أي فالصحبة أجرها لي أفديك ( بأبي أنت ) زاد أبو ذر وأمي ( يا رسول الله قال ) عليه الصلاة والسلام ( نعم . قال ) أبو بكر : ( فخذ بأبي ) أفديك ( أنت يا رسول الله إحدى راحلتي هاتين . قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) : آخذها ( بالثمن . قالت ) عائشة - رضي الله عنها - ( فجهزناهما أحث الجهاز ) بفتح الجيم أي أسرعه ولأبي ذر عن الكشميهني أحب بالموحدة بدل المثلثة قال الحافظ ابن حجر وأظنه تصحيفًا ( ووضعنا ) بضاد معجمة بعدها عين مهملة ولأبي ذر وصنعنا بصاد مهملة فنون مفتوحتين فعين ( لهما سفرة ) بضم السين المهملة وسكون الفاء يأكلان عليها ( في جراب ) بكسر الجيم ( فقطعت أسماء بنت أبي بكر ) - رضي الله عنها - ( قطعة من نطاقها ) بكسر النون . قال في القاموس : شقة تلبسها المرأة وتشد وسطها فترسل الأعلى على الأسفل إلى الأرض والأسفل ينجر على الأرض ليس لها حجزة ولا نيفق ولا ساقان وانتطقت لبستها ( فأوكت ) شدت ، ولأبي ذر : فأوكأت بزيادة همزة بعد الكاف ( به ) بما قطعته من نطاقها ( الجراب ، ولذلك كانت تسمى ذات النطاق ) بالإفراد ولأبي ذر عن الحموي والمستملي ذات النطاقين بالتثنية قال في القاموس لأنها شقت نطاقها فجعلت واحدة لسفرة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والأخرى عصامًا لقربته وكذا قال الكرماني وزاد أو لأنها جعلته نطاقين نطاقًا للجراب وآخر لنفسها . ( ثم لحق النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأبو بكر ) - رضي الله عنه - ( بغار في جبل يقال له ثور ) بالمثلثة المفتوحة وواو ساكنة فراء ( فمكث ) وأبو بكر - رضي الله عنه - ( فيه ثلاث ليال يبيت عندهما عبد الله بن أبي بكر ) شقيق أسماء بنت أبي بكر ( وهو غلام شاب لقن ) بفتح اللام وكسر القاف بعدها نون سريع الفهم ( تقف ) بفتح المثلثة وكسر القاف