تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
قالا : ( قال الزهري ) محمد بن مسلم ( أخبرني ) بالإفراد ( عبيد الله ) بضم العين ( ابن عبد الله بن عتبة ) بن مسعود ( أن عائشة - رضي الله عنها - زوج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قالت : لما ثقل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) في مرض موته ( واشتدّ به وجعه استأذن أزواجه في أن يمرّض في بيتي ) بضم التحتية وفتح الميم والراء المشددة من التمريض وهو تعاهد المريض ( فأذن له ) أزواجه في ذلك ( فخرج ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( بين رجلين تخط رجلاه في الأرض ) من الوجع ( بين عباس ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عمه ( و ) رجل ( آخر ) قال عبيد الله : ( فأخبرت ابن عباس ) يقول عائشة : ( فقال : هل تدري من الرجل الآخر ) ؟ الذي لم تسم عائشة قال عبيد الله : ( قلت : لا . قال ) ابن عباس : ( هو عليّ ) وإنما لم تذكره عائشة لأنه لم يكن ملازمًا للنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في تلك الحالة من أولها إلى آخرها ، ففي بعض الروايات كما مرّ ذكر أسامة أو الفضل بن العباس وثوبان وبريدة فتعدد من اتكأ عليه بتعدد خروجه ( قالت عائشة ) - رضي الله عنها - : ( فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعدما دخل بيتها واشتد به وجعه ) : ( هريقوا ) بهاء مفتوحة صبوا ( عليّ ) ماء ( من سبع قرب لم تحلل ) بضم المثناة الفوقية وسكون الحاء المهملة وفتح اللام الأولى ( أوكيتهن ) جمع وكاء الخيط الذي تربط به القربة وقد ذكر في حكمة السبع أن له خاصية في دفع ضرر السم وقد ورد أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : هذا أوان انقطاع أبهري من ذلك السم يريد سم الشاة التي أكل منها بخيبر ( لعليّ أعهد إلى الناس ) أي أوصى في ( قالت ) عائشة ( فأجلسناه ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( في مخضب ) بكسر الميم وسكون الخاء وفتح الضاد المعجمتين يعني إجانة ( لحفصة زوج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثم طفقنا ) بكسر الفاء جعلنا ( نصبّ عليه ) الماء ( من تلك القرب ) السبع ( حتى جعل يشير إلينا أن قد فعلتن ) بنون النسوة ، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي : فعدم بالميم بدل النون وكلاهما صحيح باعتبار الأنفس والأشخاص أو على التغليب ( قالت ) عائشة : ( وخرج ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( إلى الناس ) المسجد ( فصلّى لهم وخطبهم ) وفي نسخة فصلّى بهم وخطبهم فقال : كما عند الدارمي أن عبدًا عرضت عليه الدنيا وزينتها فاختار الآخرة فلم يفطن لها غير أبي بكر فذرفت عيناه . الحديث . ومرّ في الوفاة والغرض منه هنا كما في الفتح قوله : هريقوا عليّ من سبع قُرب لم تحلل أوكيتهن . 23 - باب العُذرَةِ ( باب العذرة ) وهي كما مرّ بضم المهملة وسكون المعجمة وجع الحلق ويسمى سقوط اللهاة بفتح اللام اللحمة التي في أقصى الحلق والمراد وجعها سمي باسمها أو هو موضع قريب من اللهاة . 5715 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ : أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أُمَّ قَيْسٍ بِنْتَ مِحْصَنٍ الأَسَدِيَّةَ أَسَدَ خُزَيْمَةَ وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ اللاَّتِى بَايَعْنَ النَّبِىَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهْىَ أُخْتُ عُكَّاشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِابْنٍ لَهَا قَدْ أَعْلَقَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْعُذْرَةِ فَقَالَ النَّبِىُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « عَلَى مَا تَدْغَرْنَ أَوْلاَدَكُنَّ بِهَذَا الْعِلاَقِ ؟ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِىِّ فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ » . يُرِيدُ الْكُسْتَ وَهْوَ الْعُودُ الْهِنْدِىُّ . وَقَالَ يُونُسُ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنِ الزُّهْرِىِّ " عَلَّقَتْ عَلَيْهِ " . وبه قال : ( حدّثنا أبو اليمان ) الحكم بن نافع قال : ( أخبرنا شعيب ) هو ابن أبي حمزة ( عن الزهري ) محمد بن مسلم أنه ( قال : أخبرني ) بالإفراد ( عبيد الله بن عبد الله ) بن عتبة بن مسعود ( أن أم قيس بن محصن ) بكسر الميم وسكون الحاء وفتح الصاد المهملتين ( الأسدية أسد خزيمة وكانت من المهاجرات الأول اللاتي بايعن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهي أخت عكاشة ) بن محصن ( أخبرته أنها أتت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بابن لها قد ) وللكشميهني وقد بالواو ( أعلقت عليه من العذرة ) عالجته من وجع حلقه برفع حنكه بإصبعها ( فقال ) لها ( النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) : ( على ما ) بألف بعد الميم ولأبي ذر والأصيلي علام بحذفها لأبي شيء ( تدغرن ) بالدال المهملة والغين المعجمة خطاب للنسوة لم تغمزن حلوق ( أولادكن بهذا العلاق ) بكسر العين وفتحها المؤلم لهم ( عليكم ) ولأبي ذر عن الكشميهني عليكن بالنون بدل الميم وهما باعتبار الأشخاص والأنفس كما مرّ مثله قريبًا ( بهذا العود الهندي فإن فيه سبعة أشفية ) أدوية ( منها ذات الجنب ) الألم العارض فيه من رياح غليظة مؤذية بين الصفاقات ( يريد ) عليه الصلاة والسلام بالعود الهندي ( الكست ) بالكاف المضمومة وسكون السين المهملة ( وهو العود الهندي . وقال يونس ) بن يزيد الأيلي فيما وصله مسلم ( وإسحاق بن راشد ) الجزري فيما يأتي إن شاء الله تعالى في باب ذات الجنب ( عن الزهري علقت )
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري — صفحة 377 | أحمد بن محمد القسطلاني