بينهما واو ما يصب من الدواء من أحد جانبي فم المريض . 5709 - 5710 - 5711 - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِى مُوسَى بْنُ أَبِى عَائِشَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رضي الله عنه - قَبَّلَ النَّبِىَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَهْوَ مَيِّتٌ . وبه قال : ( حدّثنا علي بن عبد الله ) المديني قال : ( حدّثنا يحيى بن سعيد ) القطان قال : ( حدّثنا سفيان ) الثوري قال : ( حدّثني ) بالإفراد ( موسى بن أبي عائشة ) الكوفي ( عن عبيد الله بن عبد الله ) بضم عين الأوّل ابن عتبة بن مسعود ( عن ابن عباس وعائشة ) - رضي الله عنهم - ( أن أبا بكر ) الصديق ( - رضي الله عنه - قبّل النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو ميت ) بعد أن كشف وجهه وأكب عليه . 5712 - قَالَ : وَقَالَتْ عَائِشَةُ لَدَدْنَاهُ فِى مَرَضِهِ فَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ لاَ تَلُدُّونِى فَقُلْنَا كَرَاهِيَةُ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ : « أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّونِى » ؟ قُلْنَا كَرَاهِيَةَ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ فَقَالَ : « لاَ يَبْقَى فِى الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلاَّ لُدَّ » وَأَنَا أَنْظُرُ إِلاَّ الْعَبَّاسَ فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ . ( قال ) عبيد الله : ( وقالت عائشة : لددناه ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جعلنا الدواء في جانب فمه بغير اختياره ( في مرضه ) الذي مات فيه ( فجعل يشير إلينا أن لا تلدوني فقلنا ) : هذا الامتناع ( كراهية المريض للدواء ) فكراهية رفع خبر مبتدأ محذوف ولأبي ذر كراهية بالنصب مفعولاً له أي نهانا لكراهية الدواء ويجوز أن يكون مصدر أي كرهه كراهية الدواء ( فلما أفاق ) عليه الصلاة والسلام ( قال ) : ( ألم أنهكم أن تلدوني ؟ قلنا : كراهية المريض للدواء . فقال ) عليه الصلاة والسلام : ( لا يبقى في البيت أحد ) ممن تعاطى ذلك وغيره ( إلا لدّ ) تأديبًا لهم لئلا يعودوا وتأديب الذين لم يباشروا ذلك لكونهم لم ينهوا الذين فعلوا بعد نهيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يلدوه ( وأنا أنظر إلاّ العباس ) عمه ( فإنه لم يشهدكم ) حالة اللدود وإنما أنكر التداوي لأنه كان غير ملائم لدائه لأنهم ظنوا أن به ذات الجنب فداووه بما يلائمها ولم يكن به ذلك . والحديث قد مرّ في باب مرض النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ووفاته . 5713 - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ أُمِّ قَيْسٍ قَالَتْ : دَخَلْتُ بِابْنٍ لِى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَقَدْ أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْعُذْرَةِ فَقَالَ : « عَلَى مَا تَدْغَرْنَ أَوْلاَدَكُنَّ بِهَذَا الْعِلاَقِ ؟ عَلَيْكُنَّ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِىِّ فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ يُسْعَطُ مِنَ الْعُذْرَةِ وَيُلَدُّ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ » . فَسَمِعْتُ الزُّهْرِىَّ يَقُولُ : بَيَّنَ لَنَا اثْنَيْنِ وَلَمْ يُبَيِّنْلَنَا خَمْسَةً ، قُلْتُ لِسُفْيَانَ فَإِنَّ مَعْمَرًا يَقُولُ : أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ قَالَ : لَمْ يَحْفَظْ إِنَّمَا قَالَ : أَعْلَقْتُ عَنْهُ حَفِظْتُهُ مِنْ فِى الزُّهْرِىِّ وَوَصَفَ سُفْيَانُ الْغُلاَمَ يُحَنَّكُ بِالإِصْبَعِ وَأَدْخَلَ سُفْيَانُ فِى حَنَكِهِ إِنَّمَا يَعْنِى رَفْعَ حَنَكِهِ بِإِصْبَعِهِ وَلَمْ يَقُلْ أَعْلِقُوا عَنْهُ شَيْئًا . وبه قال : ( حدّثنا علي بن عبد الله ) المديني قال : ( حدّثنا سفيان ) بن عيينة ( عن الزهري ) محمد بن مسلم أنه قال : ( أخبرني ) بالإفراد ( عبيد الله ) بضم العين ( ابن عبد الله ) بن عتبة وثبت ابن عبد الله لأبي ذر ( عن أم قيس ) بنت محصن الأسدية أنها ( قالت : دخل بابن لي ) قال الحافظ ابن حجر : لم أعرف اسمه ( على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقد أعلقت ) بفتح الهمزة وسكون العين المهملة وسكون القاف من الأعلاق ( عليه ) ولأبي ذر عن المستملي والكشميهني عنه ( من العذرة ) بضم العين المهملة وسكون الذال المعجمة وجع الحلق من هيجان الدم وهو سقوط اللهاة وقيل : غير ذلك كما مرّ ، والعلاق هو أن تؤخذ خرقة فتفتل فتلاً شديدًا وتدخل في أنف الصبي ويطعن ذلك الموضع فينفجر منه دم أسود ويدخل الأصبع في حلقه ويرفع ذلك الوضع ويكبس ( فقال ) صلوات الله وسلامه عليه : ( على ما ) بإثبات ألف ما الاستفهامية المجرورة وهو قليل ولأبي ذر علام بإسقاطها أي لأي شيء ( تدغرن أولادكن ) خطاب للنسوة بفتح المثناة الفوقية وسكون الدال المهملة وفتح الغين المعجمة وسكون الراء ترفعن بأصابعكن فتؤلمن الأولاد ( بهذا العلاق ) بكسر العين المهملة وضبطه في التنقيح بفتحها ولأبي ذر عن الحموي والمستملي بهذا الأعلاق بهمزة مكسورة ( عليكن بهذا العود الهندي ) وهو الكست السابق قريبًا ( فإن فيه سبعة أشفية ) أي أدوية ( منها ذات الجنب يسعط ) بضم أوله وفتح العين به ( من العذرة ويلد ) به ( من ذات الجنب ) قال سفيان : ( فسمعت الزهري يقول : بيّن لنا ) رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( اثنين ) اللدود والسعوط ( ولم يبين لنا خمسة ) من السبعة وقد سبق من كلام الأطباء ما يؤخذ منه الخمسة الباقية قال عليّ بن المديني : ( قلت ) لسفيان : ( فإن معمرًا ) أي ابن رشد ( يقول : أعلقت عليه ؟ قال ) سفيان : ( لم يحفظ ) أعلقت عليه ( إنما قال : أعلقت عنه حفظته من في الزهري ) أي من فمه ( ووصف سفيان الغلام يحنك ) بفتح النون مشددة ( بالأصبع وأدخل سفيان في حنكه إنما يعني رفع ) بفتح الراء وسكون الفاء ( حنكه بإصبعه ) لا تعليق شيء فيه ( ولم يقل : اعلقوا ) بكسر اللام ( عنه شيئًا ) . 22 - بابهذا ( باب ) بالتنوين بغير ترجمة . 5714 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَيُونُسُ قَالَ الزُّهْرِىُّ : أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاشْتَدَّ وَجَعُهُ اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ فِى أَنْ يُمَرَّضَ فِى بَيْتِى فَأَذِنَّ فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَخُطُّرِجْلاَهُ فِى الأَرْضِ بَيْنَ عَبَّاسٍ وَآخَرَ فَأَخْبَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ : هَلْ تَدْرِى مَنِ الرَّجُلُ الآخَرُ الَّذِى لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ ؟ قُلْتُ : لاَ . قَالَ : هُوَ عَلِىٌّ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقَالَ النَّبِىُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، بَعْدَمَا دَخَلَ بَيْتَهَا وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ « هَرِيقُوا عَلَىَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ لَعَلِّى أَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ » . قَالَتْ : فَأَجْلَسْنَاهُ فِى مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ طَفِقْنَا نَصُبُّ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْقِرَبِ حَتَّى جَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ قَالَتْ : وَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَصَلَّى لَهُمْ وَخَطَبَهُمْ . وبه قال : ( حدّثنا بشر بن محمد ) بكسر الموحدة وسكون المعجمة المروزي قال : ( أخبرنا عبد الله ) بن المبارك المروزي قال : ( أخبرنا معمر ) بفتح الميمين وسكون العين بينهما ابن راشد ( يونس ) بن يزيد الأيلي
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري — صفحة 376
مساهمون: أحمد بن محمد القسطلاني
ص٣٧٦