وأن يكون كامل الآلة ( 1 ) في الاجتهاد ( 2 ) عارفاً بما يحتاج إليه في استنباط الأحكام من النحو واللغة ومعرفة الرجال ( 3 ) الراوين للأخبار ( 4 ) ليأخذ برواية المقبول منهم دون المجروح .
وتفسير الآيات الواردة في الأحكام ( 5 ) والأخبار الواردة فيها ( 6 ) ليوافق ذلك في اجتهاده ولا يخالفه
هامش
( 1 ) في " ب ، ط " الأدلة .
( 2 ) بأن يعرف كيفية النظر في استفادة المجهول من المعلوم ويعرف شرائط الحدود والبراهين والأمارات وكيفية تركيب مقدماتها واستنتاج المطلوب منها وشرائط القياس ونحو ذلك ، التحقيقات ص 602 .
( 3 ) انظر البرهان 2 / 1332 ، التلخيص 3 / 459 ، شرح المحلي على جمع الجوامع 2 / 384 .
( 4 ) في " ب " الأخبار .
( 5 ) قال الغزالي إنها نحو خمسمئة آية ، المستصفى 2 / 350 ، وهذه المقصود بها الأحكام ، وإلا فالآيات التي تأخذ منها الأحكام أكثر من ذلك ، انظر شرح الكوكب المنير 4 / 460 ، إرشاد الفحول ص 250 ، المحصول 2 / 3 / 33 ، شرح تنقيح الفصول ص 437 ، كشف الأسرار 4 / 15 .
( 6 ) قال إمام الحرمين في التلخيص 3 / 458 ( ومما يشترطه أن يحيط به من سنن الرسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ما يتعلق بالأحكام حتى لا يشذ منها إلا الأقل ولا يكلف الإحاطة بجميعها فإن ذلك لا ينضبط ) .
وقال الشوكاني ( واختلفوا في القدر الذي يكفي المجتهد من السنة ، فقيل خمسمئة حديث ، وهذا من أعجب ما يقال ، فإن الأحاديث التي تأخذ منها الأحكام الشرعية ألوف مؤلفة ،
وقال ابن العربي في المحصول هي ثلاثة آلاف ، وقال أبو علي الضرير ، قلت لأحمد بن حنبل : كم يكفي الرجل من الحديث حتى يمكنه أن يفتي ، يكفيه مئة ألف ؟ قال : لا . قلت : ثلاثمئة ألف . قال : لا . قلت : أربعمئة ألف . قال : لا . قلت : خمسمئة ألف . قال : أرجو . وقال بعض أصحابه هذا محمول على الاحتياط والتغليظ في الفتيا ، أو يكون أراد وصف أكمل الفقهاء ، فأما ما لا بد منه فقد قال أحمد رحمه الله : الأصول التي يدور عليها العلم عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ينبغي أن تكون ألفاً ومئتين ) إرشاد الفحول ص 251 .
* نهاية 14 / ب من " أ " .