وبقوله على وجه إلى آخره ، ما لو كان الخطاب الأول مغياً بغاية أو معللاً بمعنى ، وصرح الخطاب ( 1 ) الثاني بمقتضى ذلك ( 2 ) .
فإنه لا يسمى ناسخاً [ للأول مثاله ] ( 3 ) قوله تعالى : { إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ } ( 4 ) ، فتحريم البيع مغيا بانقضاء الجمعة ، فلا يقال إن قوله تعالى : { فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ } ( 5 ) ناسخ للأول بل بيَّن غاية التحريم .
وكذا قوله تعالى ( 6 ) : { وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُمًا } ( 7 ) لا يقال نسخه قوله تعالى : { وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا } ( 8 ) لأن التحريم للإحرام وقد زال .
وخرج ( 9 ) بقوله مع تراخيه عنه ( 10 ) ، ما اتصل بالخطاب من صفة أو شرط أو استثناء ( 11 ) .
هامش
( 1 ) في " ه " بالخطاب .
( 2 ) أي كونه مغياً أو معللاً وهو ارتفاع الحكم عند وجود الغاية وزوال المعنى . شرح العبادي ص 138 .
( 3 ) ما بين المعكوفين ليس في " ب " .
( 4 ) سورة الجمعة الآية 9 .
( 5 ) سورة الجمعة الآية 10 .
( 6 ) ليست في " أ ، ب " .
( 7 ) سورة المائدة الآية 96 .
( 8 ) سورة المائدة الآية 2 .
( 9 ) ليست في " أ ، ب ، ج " .
( 10 ) ليست في " ج " .
( 11 ) لأن هذه الثلاثة ليست متراخية فلا يسمى رفع الحكم بها ناسخاً في الجملة ، شرح العبادي ص 139 - 140 .