الفرصة وفَرَّ إلى المشرق في سنة 781 ه - ، فنزل القاهرة وولي قضاء المالكية بها ثم عزل وولي مشيخة البيبرسية ثم عزل عنها ، وولي القضاء مرارا آخرها في 26 رمضان سنة 808 ، فباشره ثمانية أيام ، وأدْركه الحِمَام فجأة يوم الأربعاء ، ودُفن بمقابر الصوفية .
وكان ممن رافق العسكر إلى تيمورلنك واجتمع به وأعجبه كلامه وبلاغته وحسن تَرَسُّلِه .
كان يسلك في إقرائه مسلك الأقدمين كالغزالي والرازي مع الغض على طريقة طلبة العجم ، ويقول : إن اختصار الكتب في كل فن ، والتعبُّدَ بالألفاظ على طريقة العَضُدِ وغيره من مُحْدَثَاتِ المتأخرين ، والعلمُ مِنْ وراء ذلك كلِّه . وكان شاعرا أيضا ، أورد هو لنفسه كثيرا من القصائد في " التعريف " ، وساق جملة من ذلك ، صاحب " عنوان الأريب " .
. . .
من تآليفه :
- كتاب العبر ، وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ( ط ) ، صدَّره بالمقدمة الفذة التي ضارع بها أساطين فلاسفة التاريخ ؛ وشرحها الشيخ أحمد المقري المغربي . وهي تُعَدُّ من أصول علم الاجتماع ، ترجمت هي وأجزاء منه إلى الفرنسية وغيرها . قال الحجوي : كفى بتاريخه آية على فضله .