مع مكتبة نفيسة في كل فن من فنون العلم ، ولما كمل بناؤها ، جلس فيها المدرِّس أبو العباس الغرناطي ، ووجَّه للمدرِّس قرطاسين من ذهب ، وقال له : فرِّقها على كل من يجد في المدرسة ، فسمع الناس بذلك فجاؤوها من كل المدارس ، حتى امتلأت ، ولم يجد أحد أين يجلس . . . وأجرى على المدرس رزقا كثيرا .
وبها درس أبو عبد الله بن الستار ، حضر مجلسه محمد المقَّري ، حسبما صرح به في كتابه " نظم اللآلي في سلوك الأمالي " .
- مدرسة دار صولة :
بناها أبو عمرو عثمان بن أبي عبد الله محمد بن أبي فارس ، آخر بني حفص . وجعل بها مسجدا للصلاة ودرسا للعلوم أعدّ للطلبة .
- مدرسة ابن تافراكين :
أسسها الوزير ابن تافراكين ( ت 766 ه - ) ، فحملت اسمه وضمت جثمانه ، وقد كانت واقعة بحي باب اسويقة . درَّس بها على التوالي أبو القاسم القسنطيني والفقيه أبو البركات محمد بن محمد بن عصفور .
- مدرسة القائد قبيل :
ولي مشيختها أبو العباس اليزليتني ، عرف بحُلُولُو .
وقد مثلت المساجد معاهد عليمة متخصصة ، إلى جانب المدارس الرسمية ، فمن هذه المساجد :
- جامع الزيتونة .
- مسجد القطانين :
جلس للإقراء به أبو عبد الله محمد البلنسي .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 48
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٤٨