- أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الفاسي الأصل ، القسنطيني التونسي .
. . .
د - انتشار مدارس العلم :
تعددت أماكن التلقي عند الأفارقة ، فلم تقتصر على المدارس المتخصصة والمساجد الجوامع ، بل شملت مساجد الأرباض ومدارس سكنى الطلبة والمنتديات ودور الأشياخ . واتخُّذ للمدارس أحباسٌ ينفَق عليها من ريعها ، ورُسِم لها الإمام والوقَّاد والنقيب ، يدل على ذلك ما حكاه ابن عرفة عن القاضي ابن عبد السلام ، أن الفقيه أبا القاسم ابن البرا ، لمّا ولي القضاء والتدريس بمدرسة الشماعين ، ودخلَها جعل يسأل عن تحبيسها ومصْرِفِه فقيل له : فيها الإمام . فقال : الطّلبة كلُّهم عدول ، مَن حضر منهم يؤُمّ ، فقيل له : وفيها الوَقَّاد . فقال : لا حاجة إليه ، مَن أتى يُشعل الفتيلةَ يُشعِل القنديل . فقيل له : وفيها النَّقيب . فقال : " إنما كانت النّقَبَاء في بني إسرائيل ، فهذا إسرافٌ في الحبس ؛ فأنكروا ذلك عليه " .
فمن المدارس المتخصصة التي ذكرَتْها كتبُ التراجم والفهارس :
- مدرسة الكتبيين :
كان يدرِّس بها ابن عبد الستار وقرأ بها البَلَوي واستوطنها مدة .
- مدرسة ابن عبد السلام :
ذكرها المجاري في " برنامجه " .
- المدرسة الشماعية :
أسسها أبو زكرياء ابن عبد الواحد بن أبي حفص سنة 633 ه - ، وسميت بذلك لوقوعها بسوق الشماعين ، وهي أعرق المدارس المعَدَّةِ لسُكنى الطلبة ولإلقاء الدروس بها ممن
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 45
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٤٥