سماها المدرسة المستنصرية ، ثم ولى له قضاء الجماعة والأنكحة والخطابة بالجامع الأعظم .
وقد عُرف عنه تقريبُه للعلماء والأدباء ، يجالس طلبة العلم ويشاركهم أحسن مشاركة من غير مُمَارَاة ، ولا إظهارِ إِيَّالة على أحدٍ منهم ؛ فمِمَّن حظي عنده ونفقت سوقُه لديه : أبو المطرف ابن عميرة المخزومي ( ت 658 ه - ) ؛ وأبو العباس أحمد بن إبراهيم الغساني ( ت 668 ه - ) ، الذي جَلَّ عنده حتى بلغ الغاية لأنه كان من ظرفاء الأدباء . وابن الأبار القضاعي الذي استدعاه المستنصر فكان أول إنشاده لما مَثُلَ بين يديه :
بُشْرَايَ بَاشَرْتُ الهدَى وَالنُّورَا . . . فِي قَصْدِيَ المسْتَنْصِرَ المنصُورَا
وإذا أميرُ المؤمنين لقيته . . . لم ألق إلا نضْرة وسرورا
واستدعى إليه أبا بكر ابن سيّد الناس لما اشتهر حاله ، ونقل الناقلون ذَكاءه وفهمَه ؛ ولم يكن ينمي إلى خبره جوازُ عالم لبلدِه إلا استدعاه ، كما فعل مع أبي على الحسن بن موسى بن معمر الهواري الطرابلسي وأبي العباس الجدلي الشريف
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 28
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٢٨