7 - استحالت عبارة النسخة " ودفن في الجبل المصاقب لقرية مزداخان " ، إلى ودفن في الجبل المقابل لقرية مركاخان " .
8 - سلخ المحقق نصا طويلا من مقدمة الكتاب ، رغم أنه ثابت في كل نسخ " النكت " الصغير ؛ وهذا هو النص المحذوف :
" ومِنْ فهْرَسَةِ اللبلي : قال أحمدُ بنُ محمدِ بنِ خِلِّكَان في تاريخهِ : الإمامُ فخرُ الدين ، هو أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ عمرَ بنِ الحسينِ بن الحسن بن بنِ عليِّ البَكْريُ الطبَرِسْتَاني الأصْل ، الرازي الموْلِد ، المعروف بابن الخطيب .
ولد في خامس عشرين من شهر رمضان سنة أربع وأربعينَ وخمسمائةٍ بالرَّي ، وتُوفي يومَ عيدِ الفِطْر ، سنةَ ستٍّ وستمائةٍ بِهَرَاة ، مِنْ أعمالِ خُرَاسَان ، ودُفِنَ آخرَ النهارِ بالجبل الْمُصَاقِبِ من قرية مزداخان .
أَخَذَ الأصُولَ عنْ والدِه ، وأَخَذَ والدُه عنْ أبي القاسِمِ سليمان بنِ ناصرٍ الأنْصَارِي .
وذَكَرَ لي شيخُنَا الخُسْروشاهيٍ بِدِمشْق أَشْيَاءَ مِنْهَا ، أنَّه ما كان يُنْفِقُ إلا مِن نَسْخِه . وأخْبَرَني ابنُ الطباخ بالقاهرة ، أن بعضَهُمْ كانَ يَحضُرُ تدريسَ ابنِ الخَطِيبِ ، ويقعُدُ بَعيداً ، فقال له ابنُ الخطِيبِ : لِمَ تَبْعُدُ عنَّا ؟ . فقال : مجلسُكَ البحْرُ ، وأنَا امْرُؤٌ لَا أحْسِنُ السبْحَ فأخْشَى الغَرَقَ ؛ فقَربَهُ منْه . وأخْبَرَني بها أَيْضا ، أنًه كان يقْرأ على ابن السَّكَاك النحْوَ ، يذهبُ إليهِ بعدَ فراغِ مجلسِه ، فَعظُم على ابنِ السَّكَّاك مجيئُهُ ، وقال له : أَنت إمامٌ حقُّك أنْ يُؤْتَى إِليكَ . فقَال لهُ ابنُ الخطِيب : هذا الذِي أفعلُه هو الواجِبُ . قال ابنُ السكَّاك : بَحَث مَعِي الإمامُ في كتاب " المفصَّل " ، ففي الجزءِ الأولِ ربما يكونُ مثْلِي أوْ دُوني يسِيرًا ، وأما الجزءُ الثاني فإِنه كانَ يحُلُ لي المشْكلاتِ التي كانتْ تَعْتَاصُ علَيَّ .
قال ابنُ الطبَّاخِ : وكانَ الإمامُ ابنُ الخطِيبِ على فضْلِهِ شِيعِيّا ( 1 ) يَرَى محبَّةَ أهلِ البَيْتِ .
قال : وكذَلكَ كان التاج الأَرمَوِيُ .
وَأَنْشَدَني بدمشقَ شيخُنا الْخُسْرُوشَاهى لبعضِهِم فيهِ :
رَحَلْتُ إِلَى خُوَرِزْمَ بَيْنَ عصَابَةٍ . . . عِطَاشٍ إِلى التحْقِيقِ أَخْطَأهَا الرَّيّ
فَسَاقَ إِلَيْنَا اللهُ مِن بعدِ خَيْبَةٍ . . . إِمَاماً كفَيْضِ البَحْرِ أخرَجَهُ الرَّيُّ "
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 234
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٢٣٤