المبحث العاشر : نقد تحقيق مقدمة " نكت وتنبيهات "
لم يطبع من كتابنا هذا غير مقدمة حققها د . الطوالة بعد أن سلخها عنوة وأثبتها صدر " التقييد الكبير " رغم أنها منه براء ، وليس تمت بصلة إلا للتقييد الصغير ، إذ هي ثابتة في نسخه المعروفة ؛ وقد استغرقت هذه المقدمة نحوا من ثماني صفحات في مخطوط خ ع ق .
ورغم ما بدا من جهد للأستاذ المحقق في أن يخرج الكتاب في صورة علمية ، إلا أن عمله على النص ، قد شابته هنات ونواقص ، فما شئت من أسقاط وأوهام ، وخلط وخبط في تراجم الأعلام وتحديد الموارد ، منشأ ذلك كله أمران : الاجتراء على النص بالحذف والإضافة ، وإعواز التلبث والتثبت . ونحن لا نعذله بل نعذره ، ولا ننقم عليه بل نقومه ، ولم نتتبع كل ما تجانف فيه عن الصواب في تضاعيف الكتاب ، فليس ذلك من شرط كتابنا هذا ، فلا علينا ألا ننقد منه إلا ما ألحق به شططا ، وأقحم فيه عنتا ، ويكفي من القلادة ما أحاط بالطلي ؛ فمن ذلك ، أنه :
1 - أسقط فقرة كاملة ثابتة في النسخة التي اعتمدها من النكت الصغير ؛ وها هي بتمامها :
" وله يَرْثي شيخه أبا مُضَرٍ ، حسبما وجدته مقَيَّداً بخطِّ شيخِنا أبي مهْدِي عِيسَى الغُبْرِيني :
وقَائِلَةٍ مَا هذِه الدُرَرُ التِي . . . تساقط مِنْ عينِكَ سِمْطَيْنِ سِمْطَيْنِ
فقُلْتُ هُو الدُّرُّ الذي قدْ حَشَا بِهِ . . . أبُو مُضَرٍ أذْنِي تسَاقَطَ مِنْ عَيْنِي
قال أبو حيان : " وذكر الوزير أبُو نصْرٍ الفتْحُ بنُ خَاقَان الإشبيليُّ ، في كتابه المسمى
" قلائِدَ العِقْيَان في مَحَاسِنِ الأعْيَان " ، أبَا محمَّد بن عطيّة وأَثْنَى عليه ، وأثْبَتَ له نظماً ونثراً " .