تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
ولكن البسيلي متصوف على طريقة الزهادة والأخذ بالرقائق ، ولذلك نأى عن شطحات بعض المتصوفة ، ولم يُحْجِمْ أن يرد عليهم ، فعندما نَقَلَ عن أبي عمرو عثمان الصقلي قولَ ابنِ عربي الطائي في قوله تعالى : { وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا } ، أن المراد به طلوع شمس الحياة من مغرب الأبدان ! ، تدخّل وقال : " قلت : هذا لا ينبغي اعتقاده " . وحين عَرَضَ لحديث " من رآني فقد رآني حقا " ، ذَكَرَ مذاهب أهل العلم في تأويله دون أن يحمله على مقتضى ظاهِرِه ، كما يفعل بعضُ غلاة المتصوفة ، ثم قرَّرَ أنه لا يثبتُ حكمٌ بالمرائي النومية . ب - الأعمال التي تولاها : نذر البسيلي نفسه للعلم ، فلم يُنقل عنه أنه تولى منصبا سياسيا أو إداريا أو رسميا ، بل اقتصر على التدريس بالمدرسة الحكيمية أو الإقراء بسقيفة داره ، حيث كانت تقصده الطلبة تسأله عن المسائل المشكلة .