وَلِلشِّعْرِ مِيزَانٌ تُسَمَّى عَرُوضَهُ . . . بهَا النَّقْصُ والرُّجْحَانُ يَدْرِيهِمَا الْفَتَى
وهذا الشرح معدودٌ في المفقود . وإقدام البسيلي على شرحها دليلٌ على علمه بالعروض ، ومشاركتِه في فنون الأدب . بلْ إنه تعاطى لصناعة النظم ، فمِنْ ذلك ما ذكره عن نفسه من نظمه لقصيدةِ مديح رَفَعَهَا إلى أبي فارس قال فيها :
وأفعالُه ينْوي بها البرَّ كلها . . . فمنْ قصْده صار المباحُ تعبُّدا
فإمَّا رِباطاً إنْ أقام بِساحل . . . وإمَّا جهادا إن توتجَّه للعِدَا
5 - شرح على جمل الخونجي في المنطق :
وهذه الثلاثة التآليف الأخيرة ذكرها الرصاع تلميذ المصنف ، بعد أن قال : " وله تواليف عديدة ، وتصانيف حسنة " .
وهناك نشاط علمي اضطلع به البسيلي غير التأليف ، وهو تلك المداخلاتُ التي كان ينشط بها حلقة ابن عرفة ، والتي كانت تَلْقى من ابن عرفة القبول والاستحسان ، حسبما صرع المؤلف ، عند قوله تعالى : { إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ } ، حيثُ رَدَّ على البيضاوي استدلاله بالآية على صحّةِ إرادته بالإغواء ، بما أوردَه الفخر من أن ملازمة الشيء للشيء لا يدل على وقوعه ولا على إمكان وقوعه ، ثم قال البسيلي عقيبه : " وقد ذكرتُ هذا في مجلس درسِ شيخنا ابنِ عرفة فاستحْسَنَه " .
* * * * * *
تنبيه :
نسب بعض المترجِمين للبسيلي تقييدا في الوفيات ؛ وليس للبسيلي كتاب في هذا الفن ، والذي أوهمهم هذا الأمْرَ عبارةُ التنبكتي التالية - عند ترجمته لابن بزيزة - : " لم أقفْ على تاريخ وفاته ، ثم رأيت في تقييد للبسيلي ما ملخصه : . . . " . والمقصود لدى صاحب " نيل الابتهاج " هو " نكت وتنبيهات " الصغير ، موضوع تحقيقنا ، لا غيره .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 115
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص١١٥