تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
التجارة في الخمر ) . 51 - باب { فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ } [ البقرة : 279 ] فَاعْلَمُوا ( { فأذنوا } ) بإسكان الهمزة وفي نسخة باب فأذنوا بسكون الهمزة وفتح المعجمة أمر من أذن يأذن ( { بحرب من الله ورسوله } ) [ البقرة : 279 ] . الباء للإلصاق أي ( فاعلموا ) وتنكير حرب للتعظيم ، وهذا تهديد شديد ووعيد أكيد لمن استمر على تعاطي الربا بعد هذا الإنذار وعن ابن عباس يقال يوم القيامة لآكل الربا : خذ سلاحك للحرب ثم قرأ الآية . وسقط قوله : { من الله ورسوله } لغير أبي ذر . 4542 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَمَّا أُنْزِلَتِ الآيَاتُ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ قَرَأَهُنَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَسْجِدِ وَحَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ . وبه قال : ( حدّثني ) بالإفراد ( محمد بن بشار ) بالشين المعجمة العبدي بندار قال : ( حدّثنا غندر ) محمد بن جعفر قال : ( حدّثنا شعبة ) بن الحجاج ( عن منصور ) هو ابن المعتمر ( عن أبي الضحى ) مسلم بن صبيح ( عن مسروق ) هو ابن الأجدع ( عن عائشة ) - رضي الله عنها - أنها ( قالت : لما أنزلت الآيات من آخر سورة البقرة ) سقط سورة لأبي ذر ( قرأهن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) زاد أبو ذر عليهم ( في المسجد وحرّم التجارة في الخمر ) . وهذه طريق أخرى للحديث . 52 - باب { وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } [ البقرة : 280 ] ( { وإن كان } ) ولأبي ذر باب بالتنوين وإن كان أي وإن حدث غريم ( { ذو عسرة } ) فكان تامة تكتفي بفاعلها ( { فنظرة } ) الفاء جواب الشرط ونظرة خبر مبتدأ محذوف أي فالحكم نظرة أو مبتدأ حذف خبره أي فعليكم نظرة ( { إلى ميسرة } ) أي إلى يسار لا كما كان أهل الجاهلية يقول أحدهم لمدينه إذا حلّ عليه الدين إما تقضي وإما أن تربي ثم ندب إلى الوضع عنه ووعد عليه الثواب الجزيل بقوله : ( { وأن تصدقوا } ) بالإبراء ( { خير لكم } ) أكثر ثوابًا من الإنظار ( { إن كنتم تعلمون } ) [ البقرة : 280 ] . ما في ذلك من الثواب وسقط لأبي ذر { وأن تصدقوا } إلى آخره وقال بعد { ميسرة } الآية . 4543 - وَقَالَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ وَالأَعْمَشِ عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَمَّا أُنْزِلَتِ الآيَاتُ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَرَأَهُنَّ عَلَيْنَا ثُمَّ حَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ . ( وقال لنا ) سقط لنا لأبي ذر ( محمد بن يوسف ) الفريابي مذاكرة مما هو موصول في تفسيره ( عن سفيان ) هو الثوري ( عن منصور ) هو ابن المعتمر ( والأعمش ) سليمان كلاهما ( عن أبي الضحى ) مسلم بن صبيح ( عن مسروق ) هو ابن الأجدع ( عن عائشة ) - رضي الله عنها - أنها ( قالت : لما أنزلت الآيات من آخر سورة البقرة قام رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) في المسجد ( فقرأهن علينا ثم حرّم التجارة في الخمر ) . واقتضى صنيع المؤلّف في هذه التراجم أن المراد بالآيات آيات الربا كلها إلى آية الدين . 53 - باب { وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ } [ البقرة : 281 ] هذا ( باب ) بالتنوين ( { واتقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله } ) [ البقرة : 281 ] هو يوم القيامة أو يوم الموت وثبت الباب لأبي ذر . 4544 - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ : آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آيَةُ الرِّبَا . وبه قال : ( حدّثنا قبيصة بن عقبة ) السوائي الكوني قال : ( حدّثنا سفيان ) بن سعيد الثوري ( عن عاصم ) هو ابن سليمان الأحول ( عن الشعبي ) عامر بن شراحيل ( عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ) أنه ( قال : آخر آية نزلت على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - { واتقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله } ) قيل : فلعل المؤلّف أراد أن يجمع بين قولي ابن عباس . قال العيني يعني بالإشارة ، وعن ابن جبير أنه عاش بعدها - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تسع ليال ، وقيل غير ذلك ، ونبه في الفتح على أن الآخرية في الربا تأخر نزول الآيات المتعلقة به من سورة البقرة ، وأما حكم تحريمه فسابق على ذلك بمدة طويلة على ما يدل عليه قوله عز وجل في سورة آل عمران في قصة أُحُد { يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا } [ آل عمران : 130 ] ويأتي إن شاء الله تعالى أن آخر آية نزلت { يستفتونك } [ النساء : 176 ] في آخر سورة النساء وما في ذلك من المباحث بعون الله وقوته . 54 - باب { وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } [ البقرة : 284 ] هذا ( باب ) بالتنوين ( { وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه } ) من السوء فيها ( { يحاسبكم به الله } ) يوم القيامة ( { فيغفر لمن يشاء } ) مغفرته ( { ويعذب من يشاء } ) تعذيبه ويغفر ويعذب مجزومان عطفًا على الجزاء المجزوم ورفعهما ابن عامر وعاصم خبر مبتدأ محذوف أي فهو يغفر ( { والله على كل شيء قدير } ) [ البقرة : 284 ] فيقدر على الإحياء والمحاسبة . وسقط قوله : { يحاسبكم } إلى آخر الآية لأبي ذر وقال بعد { أو تخفوه } الآية ، ولما نزلت هذه الآية اشتدّ ذلك على الصحابة رضي الله تعالى عنهم وخافوا منها ومن محاسبة الله لهم على جليل الأعمال وحقيرها . 4545 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا مِسْكِينٌ عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ مَرْوَانَ الأَصْفَرِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهْوَ ابْنُ عُمَرَ أَنَّهَا قَدْ نُسِخَتْ { وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ } الآيَةَ . [ الحديث 4545 - طرفه في : 4546 ] . وبه قال : ( حدّثنا محمد ) غير منسوب فقيل هو ابن يحيى الذهلي قاله الكلاباذي ، وقيل