تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
- رضي الله عنه - ) أنه قال : ( كنت مع عمي ) سعد بن عبادة أو عبد الله بن رواحة لأنه كان في حجره قاله الكرماني ( فسمعت عبد الله بن أبي ) بالتنوين ( ابن سلول ) بنصب ابن صفة لعبد الله وسلول اسم أمه غير منصرف والألف ثابتة في ابن ( يقول : لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ) من حوله ( وقال ) عبد الله بن أبي ( أيضًا : لئن رجعنا ) وسقط لفظ أيضًا لأبي ذر ( إلى المدينة ليخرجن الأعز منها ) أي من المدينة ( الأذل ، فذكرت ذلك لعمي فذكر عمي ) ذلك ( لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأرسل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى عبد الله بن أبي وأصحابه فحلفوا ) لما حضروا وذكر لهم ذلك أنهم ( ما قالوا ) ذلك ( فصدقهم رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وكذّبني فأصابني همّ لم يصبني مثله ) وزاد الكشميهني قط ( فجلست في بيني ) كئيبًا حزينًا ( فأنزل الله عز وجل : { إذا جاءك المنافقون } - إلى قوله : - { هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله } - إلى قوله : - { ليخرجن الأعز منها الأذل } ) . وقرأ الحسن : لنخرجن بالنون ونصب الأعز على المفعول والأذل على الحال أي لنخرجن الأعز ذليلًا ، وضعف بأن الحال لا تكون إلا نكرة والأذل معرفة ومنهم من جوّزها والجمهور جعلوا أل مزيدة على حدّ أرسلها العراك وأدخلوا الأول فالأول ( فأرسل إليَّ ) بالتشديد ( رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقرأها علي ثم قال : إن الله قد صدقك ) فيما قلته . 3 - باب قَوْلِهِ : { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ } ( باب قوله ) : عز وجل : ( { ذلك } ) أي سوء عملهم ( { بأنهم آمنوا } ) بسبب أنهم آمنوا ظاهرًا ( { ثم كفروا } ) سرًّا ( { فطبع } ) ختم ( { على قلوبهم } ) بالكفر ( { فهم لا يفقهون } ) [ المنافقون : 3 ] حقيقة الإيمان ولا يعرفون صحته وسقط باب قوله لغير أبي ذر . 4902 - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ - رضي الله عنه - قَالَ : لَمَّا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ : لاَ تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَقَالَ أَيْضًا : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ ، أَخْبَرْتُ بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلاَمَنِي الأَنْصَارُ ، وَحَلَفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ مَا قَالَ : ذَلِكَ فَرَجَعْتُ إِلَى الْمَنْزِلِ فَنِمْتُ ، فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَيْتُهُ : فَقَالَ : « إِنَّ اللَّهَ قَدْ صَدَّقَكَ » . وَنَزَلَ { هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لاَ تُنْفِقُوا } [ المنافقون : 7 ] الآيَةَ وَقَالَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وبه قال : ( حدّثنا آدم ) بن أبي إياس قال : ( حدّثنا شعبة ) بن الحجاج ( عن الحكم ) بفتحتين ابن عتيبة مصغرًا أنه ( قال : سمعت محمد بن كعب القرظي ) بالقاف والظاء المعجمة ( قال : سمعت زيد بن أرقم - رضي الله عنه - قال : لما قال عبد الله بن أُبيّ ) رأس النفاق لأصحابه ( لا تنفقوا على من عند رسول الله ) من المهاجرين وكان الأنصار يواسونهم لما قدموا المدينة ( وقال أيضًا : لئن رجعنا إلى المدينة ) أي إلى آخر قوله المحكي في الآية ( أخبرت به النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) بعد إنكار عبد الله ذلك أو أخبرته على لسان عمي ( فلامني الأنصار ) على ذلك ( وحلف عبد الله بن أُبيّ ) أنه ( ما قال ذلك فرجعت إلى المنزل ) مهمومًا حزينًا ( فنمت فدعاني ) أي فطلبني ( رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) ولأبي ذر فأتاني رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( فأتيته فقال ) : ( إن الله قد صدقك ونزل ) قوله تعالى : ( { هم الذين يقولون لا تنفقوا } ) الآية . ( وقال ابن أبي زائدة ) : هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة فيما وصله النسائي ( عن الأعمش ) سليمان بن مهران ( عن عمرو ) بفتح العين ابن مرة ( عن ابن أبي ليلى ) عبد الرحمن ( عن زيد ) هو ابن
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري — صفحة 386 | أحمد بن محمد القسطلاني