تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
[ 57 ] سورة الْحَدِيدُ ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) . قَالَ : مُجَاهِدٌ : { جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ } : مُعَمَّرِينَ فِيهِ . { مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ } : مِنَ الضَّلاَلَةِ إِلَى الْهُدَى . { وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ } : جُنَّةٌ وَسِلاَحٌ . { مَوْلاَكُمْ } : أَوْلَى بِكُمْ . { لِئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ } : لِيَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ . يُقَالُ الظَّاهِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا . وَالْبَاطِنُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا . { أَنْظِرُونَا } : انْتَظِرُونَا . ( [ 57 ] سورة الْحَدِيدُ ) مدنية أو مكية وآيها تسع وعشرون ، ولأبي ذر : سورة الحديد والمجادلة . ( بسم الله الرحمن الرحيم ) سقطت البسملة لغير أبي ذر . ( قال ) ولأبي ذر وقال ( مجاهد ) : فيما وصله الفريابي في قوله تعالى : ( { وجعلكم مستخلفين } ) [ الحديد : 7 ] أي ( معمرين فيه ) بتشديد الميم المفتوحة . ( { من الظلمات إلى النور } ) [ الحديد : 9 ] أي ( من الضلالة إلى الهدى ) وصله الفريابي أيضًا وسقط من قوله : جعلكم إلى هنا لأبي ذر . وقال : { فيه بأس شديد } ( { ومنافع للناس } ) [ الحديد : 25 ] أي ( جنة ) بضم الجيم وتشديد النون ستر ( وصلاح ) للأعداء وما من صنعة إلا والحديد آلتها . ( { مولاكم } ) في قوله تعالى : { مأواكم النار هي مولاكم } [ الحديد : 15 ] أي هي ( أولى بكم ) من كل منزل على كفركم وارتيابكم ( { لئلا يعلم أهل الكتاب } ليعلم أهل الكتاب ) فلا صلة ( يقال الظاهر على كل شيء علمًا والباطن كل شيء علمًا ) وفي نسخة على كل شيء بإثبات الجار كالسابق ومراده قوله والظاهر والباطن وقيل الظاهر وجوده لكثرة دلائله والباطن لكونه غير مدرك بالحواس . ( { أنظرونا } ) بقطع الهمزة مفتوحة وكسر الظاء المعجمة وهي قراءة حمزة ( انتظرونا ) . [ 58 ] سُورة الْمُجَادِلَةُ وَقَالَ مُجَاهِدٌ { يُحَادُّونَ } : يُشَاقُّونَ اللَّهَ . { كُبِتُوا } : أُخْزِيُوا مِنَ الْخِزْيِ . { اسْتَحْوَذَ } غَلَبَ . ( [ 58 ] سُورة الْمُجَادِلَةُ ) مدنية أو العشر الأُول مكي والباقي مدني وآيها اثنتان وعشرون وسقط لفظ المجادلة لأبي ذر . ( وقال مجاهد ) : فيما وصله الفريابي وسقط وقال مجاهد لأبي ذر ( { يحادون } ) [ المجادلة : 5 ] أي ( يشاقون الله ) وسقطت الجلالة لأبي ذر ، وعن قتادة يعادون الله . وقال مجاهد أيضًا في قوله تعالى : ( { كبتوا } ) أي ( أخزيوا ) بكسر الزاي وبعدها ياء مضمومة ولأبي ذر أخزوا بضم الزاي وإسقاط الياء ( من الخزي ) وهذه ساقطة لأبي ذر ولأبي الوقت وابن عساكر : أحزنوا من الحزن . ( { استحوذ } ) [ المجادلة : 19 ] أي ( غلب ) قاله أبو عبيدة . [ 59 ] سورة الْحَشْرِ ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) . الْجَلاَءَ الإِخْرَاجُ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ . [ 59 ] سورة الْحَشْرِ مدنية وآيها أربع وعشرون ولأبي ذر : سورة الحشر . ( بسم الله الرحمن الرحيم ) سقطت البسملة لغير أبي ذر . ( الجلاء ) هو ( الإخراج من أرض إلى أرض ) وسقط لغير أبي ذر الإخراج قاله قتادة فيما وصله ابن أبي حاتم . 4882 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ سُورَةُ التَّوْبَةِ ؟ قَالَ التَّوْبَةُ هِيَ الْفَاضِحَةُ ، مَا زَالَتْ تَنْزِلُ : وَمِنْهُمْ ، وَمِنْهُمْ ، حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهَا لَمْ تُبْقِ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلاَّ ذُكِرَ فِيهَا . قَالَ : قُلْتُ سُورَةُ الأَنْفَالِ ؟ قَالَ نَزَلَتْ فِي بَدْرٍ قَالَ : قُلْتُ سُورَةُ الْحَشْرِ ؟ قَالَ : نَزَلَتْ فِي بَنِي النَّضِيرِ . وبه قال : ( حدّثنا محمد بن عبد الرحيم ) صاعقة قال : ( حدّثنا سعيد بن سليمان ) الضبي الملقب بسعدويه قال : ( حدّثنا هشيم ) بضم الهاء مصغرًا ابن بشير مصغرًا أيضًا قال : ( أخبرنا أبو بشر ) بكسر الموحدة جعفر بن أبي وحشية إياس الواسطي ( عن سعيد بن جبير ) أنه ( قال : قلت لابن عباس ) - رضي الله عنهما - ( سورة التوبة قال : التوبة ) هو استفهام إنكاري بدليل قوله : { هي الفاضحة ) لأنها تفضح الناس حيث تظهر معايبهم ( ما زالت تنزل ومنهم ومنهم ) مرتين ومراده ومنهم الذين يؤذون النبي ومنهم من يلمزك في الصدقات ومنهم من يقول ائذن لي ومنهم من عاهد الله ( حتى ظنوا أنه لم تبق ) ولأبي ذر عن الكشميهني لن تبقي ( أحدًا منهم إلا ذكر فيها قال ) سعيد بن جبير ( قلت ) لابن عباس ( سورة الأنفال ) ما سبب نزولها ؟ ( قال : نزلت في ) غزوة ( بدر قال : قلت : سورة الحشر ) فيم نزلت ؟ ( قال : نزلت في بني النضير ) بفتح النون وكسر الضاد المعجمة قبيلة من اليهود . 4883 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدٍ قَالَ : قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - سُورَةُ الْحَشْرِ ؟ قَالَ : قُلْ : سُورَةُ النَّضِيرِ . وبه قال : ( حدّثنا ) ولأبي ذر : حدّثني : بالإفراد ( الحسن بن مدرك ) بضم الميم وكسر الراء البصري الطحان قال : ( حدّثنا يحيى بن حماد ) الشيباني البصري قال : ( أخبرنا أبو عوانة عن أبي بشر ) جعفر بن أبي وحشية ( عن سعيد ) هو ابن جبير أنه ( قال : قلت لابن عباس - رضي الله عنهما - سورة الحشر ؟ قال : قل سورة النضير ) قال الزركشي : وإنما كره ابن عباس تسميتها بالحشر لأن الحشر يوم القيامة ، وزاد في الفتح وإنما المراد به هنا إخراج بني النضير ، وقال ابن إسحاق : كان إجلاء بني النضير مرجع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من أُحُد ، وقال ابن عباس : من شك أن الحشر بالشام فليقرأ آية