تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وهو كرسل ورسل وفرش وفرش . ( وقال ) غير مجاهد ( في ) قوله تعالى : ( { خافضة } ) أي هي خافضة ( لقوم إلى النار ) ولأبي ذر بقوم بالموحدة بدل اللام ( { ورافعة } ) بآخرين ( إلى الجنة ) وحذف المفعول من الثاني لدلالة السابق عليه أو هي ذات خفض ورفع . ( { موضونة } ) أي ( منسوجة ) أصله من وضنت الشيء أي ركبت بعضه على بعض ( ومنه وضين الناقة ) وهو حزامها لتراكب طاقاته ، وقيل موضونة أي منسوجة بقضبان الذهب مشبكة بالدرّ والياقوت . ( والكوب ) في قوله تعالى : ( { بأكواب وأباريق } [ الوقعة : 18 ] إناء ( لا آذان له ولا عروة ) وقوله : بأكواب متعلق بيطوف ( والأباريق ذوات الآذان والعرى ) وهو جمع إبريق وهو من آنية الخمر سمي بذلك لبريق لونه من صفائه . ( { مسكوب } ) أي ( جار ) لا ينقطع ، وسقط من قوله موضونة إلى هنا لأبي ذر . ( { وفرش مرفوعة } ) أي ( بعضها فوق بعض ) وفي الترمذي عن أبي سعيد مرفوعًا قال : ارتفاعها كما بين السماء والأرض ومسيرة ما بينهما خمسمائة عام . ( { مترفين } ) أي ( متمتعين ) بالحرام ولأبي ذر عن الكشميهني متمتعي بفوقية بين الميمين . وفتح التاء المشددة كذا في فرع اليونينية من التمتع وفي فرع آخر ممتعين بميمين بعدهما فوقية مشددة مفتوحة من الإمتاع ، وفي نسخة متنعمين بفوقية قبل النون وبعد العين ميم من التنعم ( مدينين ) أي ( محاسبين ) ومنه إنّا لمدينون أي محاسبون أو مجزيون ، وسقط هذا لغير أبي ذر . ( { ما تمنون } هي النطفة ) والمعنى ما تصبونه من المني ولأبي ذر من النطف يعني ( في أرحام النساء ) أي أأنتم تصوّرون منه الإنسان أم نحن المصوّرون . ( { للمقوين } ) أي ( للمسافرين والقيّ ) بكسر القاف ( القفر ) التي لا شيء فيها وسقط للمقوين الخ لأبي ذر . ( { بمواقع النجوم } ) أي ( بمحكم القرآن ) ويؤيده وإنه لقسم وإنه لقرآن كريم . ( ويقال بمسقط النجوم إذا سقطن ) بكسر قاف بمسقط أي بمغارب النجوم السمائية إذا غربن . قال في الأنوار : وتخصيص المغارب لما في غروبها من زوال أثرها والدلالة على وجود مؤثر لا يزول تأثيره ( ومواقع وموقع ) الجمع والمفرد ( واحد ) فيما يستفاد منها لأن الجمع المضاف والمفرد المضاف كلاهما عامّان بلا تفاوت على الصحيح وبالإفراد قرأ حمزة والكسائي ( { مدهنون } ) أي ( مكذبون ) قاله ابن عباس وغيره ، وقيل متهاونون كمن يدهن في الأمر أي يلين جانبه ولا يتصلب فيه تهاونًا به ( مثل { لو تدهن فيدهنون } ) يكذبون . ( { فسلام لك } أي مسلم ) بتشديد اللام ولأبي ذر فسلم بفاء بدل الميم وكسر السين وسكون اللام ( لك ) أي ( { إنك من أصحاب اليمين } وألغيت ) تركت ( إنَّ ) من قوله : إنك ( وهو معناها ) وإن ألغيت ( كما تقول ) لرجل ( أنت مصدق ) بفتح الدال المشددة ( مسافر عن قليل ) أي أنت مصدق أنك مسافر عن قليل فتحذف لفظ إن ( إذ كان ) الذي قلت له ذلك ( قد قال إني مسافر عن قليل ) وفي نسخة عن قريب بدل قليل ( وقد يكون ) لفظ السلام كالدعاء له ) للمخاطب من أصحاب اليمين ( كقولك فسقيا من الرجال ) بفتح السين نصب أي سقاك الله سقيا ( إن رفعت السلام فهو من الدعاء ) وإن نصبت لا يكون دعاء ولم يقرأ به أحد . ( { تورون } ) أي ( تستخرجون ) من ( أوريت أوقدت ) يقال أوريت الزند أي قدحته فاستخرجت ناره . ( { لغوًا } ) أي ( باطلًا ) ولا ( { تأثيمًا } ) أي ( كذبًا ) رواه ابن عباس فيما ذكره ابن أبي حاتم وسقط قوله تورون إلى هنا لأبي ذر . 1 - باب قَوْلِهِ : { وَظِلٍّ مَمْدُودٍ } ( باب قوله : { وظل ممدود } ) [ الواقعة : 30 ] دائم باقٍ لا يزول ، لا تنسخه الشمس . 4881 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : « إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا ، مِائَةَ عَامٍ لاَ يَقْطَعُهَا وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ { وَظِلٍّ مَمْدُودٍ } » . وبه قال : ( حدّثنا علي بن عبد الله ) المديني قال : ( حدّثنا سفيان ) بن عيينة ( عن أبي الزناد ) عبد الله بن ذكوان ( عن الأعرج ) عبد الرحمن بن هرمز ( عن أبي هريرة - رضي الله عنه - يبلغ به النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال ) : ( إن في الجنة شجرة ) قيل هي طوبى ( يسير الراكب في ظلها ) في نعيمها أو ناحيتها ( مائة عام لا يقطعها واقرؤوا إن شئتم : { وظل ممدود } ) فالجنة كلها ظل لا شمس معه وليس هو ظل الشمس بل ظل يخلفهُ الله تعالى . قال الربيع بن أنس : ظل العرش .