تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
( يعقوب بن إبراهيم ) الدورقي قال : ( حدّثنا هشيم ) بضم الهاء مصغرًا ابن بشير بضم الموحدة وفتح المعجمة الواسطي قال : ( أخبرنا أبو بشر ) بكسر الموحدة وسكون المعجمة جعفر بن أبي وحشية إياس اليشكري ( عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ) في قوله تعالى : ( { الذين جعلوا القرآن عضين } قال : هم أهل الكتاب جزؤوه ) وفي نسخة الذين جزؤوه ( أجزاء فآمنوا ببعضه ) مما وافق التوراة ( وكفروا ببعضه ) مما خالفها . 4706 - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - { كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ } قَالَ : آمَنُوا بِبَعْضٍ وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى . وبه قال : ( حدّثني ) بالإفراد ولأبي ذر : حدّثنا ( عبيد الله بن موسى ) بضم العين وفتح الموحدة مصغرًا ابن باذام العبسي الكوفي ( عن الأعمش ) سليمان بن مهران الكوفي ( عن أبي ظبيان ) بفتح الظاء المعجمة وسكون الموحدة حصين بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين مصغرًا ابن جندب المذحجي بفتح الميم وإسكان المعجمة وكسر المهملة وبالجيم ( عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ) في قوله تعالى : ( { كما أنزلنا على المقتسمين } ) [ الحجر : 90 ] ( قال : آمنوا ببعض وكفروا ببعض ) أي ( اليهود والنصارى ) . وعن ابن عباس أيضًا المقتسمين الذين اقتسموا طرق مكة يصدّون الناس عن الإيمان برسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قيل يقرب عددهم من أربعين ، وقيل كانوا خمسة . الأسود بن عبد يغوث ، والأسود بن المطلب ، والعاص بن وائل ؛ والحارث بن قيس ، والوليد بن المغيرة وقيل غير ذلك . 5 - باب قَوْلِهِ : { وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ } [ الحجر : 99 ] قَالَ سَالِمٌ الْيَقِينُ : الْمَوْتُ ( باب قوله ) تعالى : ( { واعبد ربك حتى يأتيك اليقين } ) [ الحجر : 99 ] . ( قال سالم ) : هو ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب مما وصله إسحاق بن إبراهيم البستي والفريابي وعبد بن حميد ( اليقين ) هو ( الموت ) لأنه أمر متيقن وهو مروي عن ابن عباس أيضًا . فإن قيل : ما الفائدة في هذا التوقيت مع أن كل واحد يعلم أنه إذا مات سقطت عنه العبادات ؟ أجيب : بأن المراد واعبد ربك في جميع زمان حياتك ولا تخل لحظة من لحظات الحياة من العبادات . وروى جبير بن نفير مرسلاً أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : " ما أوحي إليّ أن أجمع المال وأكون من التاجرين ولكن أوحي إليّ أن سبّح بحمد ربك وكن من الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين " رواه البغوي في شرح السنّة وسقط باب قوله لغير أبي ذر كقوله : اليقين من قوله اليقين الموت . بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [ 16 ] - سورة النَّحْلِ رُوحُ الْقُدُسِ . جِبْرِيلُ . نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ . فِي ضَيْقٍ يُقَالُ : أَمْرٌ ضَيْقٌ ، وَضَيِّقٌ مِثْلُ هَيْنٍ وَهَيِّنٍ ، وَلَيْنٍ وَلَيِّنٍ ، وَمَيْتٍ وَمَيِّتٍ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : تَتَفَيَّأُ ظِلاَلُهُ : تَتَهَيَّأُ . سُبُلَ رَبِّكَ : ذُلُلاً لاَ يَتَوَعَّرُ عَلَيْهَا مَكَانٌ سَلَكَتْهُ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ في تَقَلُّبِهِمْ : اخْتِلاَفِهِمْ . وَقَالَ مُجَاهِدٌ تَمِيدُ : تَكَفَّأُ . مُفْرَطُونَ : مَنْسِيُّونَ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ هَذَا مُقَدَّمٌ وَمُؤَخَّرٌ وَذَلِكَ أَنَّ الاِسْتِعَاذَةَ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ وَمَعْنَاهَا الاِعْتِصَامُ بِاللَّهِ ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : تَسِيمُونَ : تَرْعَوْنَ . شَاكِلَتِهِ : نَاحِيَتِهِ . قَصْدُ السَّبِيلِ : الْبَيَانُ . الدِّفْءُ : مَا اسْتَدْفَأْتَ ، تُرِيحُونَ بِالْعَشِيِّ ، وَتَسْرَحُونَ بِالْغَدَاةِ ، بِشِقِّ : يَعْنِي الْمَشَقَّةَ ، عَلَى تَخَوُّفٍ : تَنَقُّصٍ ، الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً وَهْيَ تُؤَنَّثُ وَتُذَكَّرُ كَذَلِكَ النَّعَمُ لِلأَنْعَامِ : جَمَاعَةُ النَّعَمِ . أَكْنَانًا وَاحِدُهَا كِنٌّ . مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ ، سَرَابِيلَ : قُمُصٌ ، تَقِيكُمُ الْحَرَّ . وَأَمَّا سَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ . فَإِنَّهَا الدُّرُوعُ ، دَخَلاً بَيْنَكُمْ كُلُّ شَيْءٍ لَمْ يَصِحَّ : فَهْوَ دَخَلٌ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : حَفَدَةً : مَنْ وَلَدَ الرَّجُلُ . السَّكَرُ مَا حُرِّمَ مِنْ ثَمَرَتِهَا ، وَالرِّزْقُ الْحَسَنُ : مَا أَحَلَّ اللَّهُ ، وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ صَدَقَةَ : أَنْكَاثًا هِيَ خَرْقَاءُ كَانَتْ إِذَا أَبْرَمَتْ غَزْلَهَا نَقَضَتْهُ ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ الأُمَّةُ : مُعَلِّمُ الْخَيْرِ . وَالْقَانِتُ : الْمُطِيعُ . ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( [ 16 ] - سورة النَّحْلِ ) سقطت البسملة لغير أبي ذر . ولغير أبي ذر باب تفسير سورة النحل . ( { روح القدس } ) من ربك هو ( جبريل ) قاله ابن مسعود فيما رواه ابن أبي حاتم وأضيف جبريل إلى القدس وهو الطهر كما تقول : حاتم الجود وزيد الخير ، والمراد الروح المقدس قاله الزمخشري ، ثم استشهد المؤلّف لقوله روح القدس جبريل بقوله : ( { نزل به الروح الأمين } ) [ الشعراء : 193 ] وهو يردّ ما رواه الضحاك أن ابن عباس فيما رواه ابن أبي حاتم بإسناد ضعيف قال : روح القدس الاسم الذي كان عيسى عليه الصلاة والسلام يحيي به الموتى . وقوله : { ولا تك } ( { في ضيق } ) ( النحل : 27 ] ( يقال أمر ضيق ) بسكون التحتية ( وضيق ) بتشديدها ( مثل هين وهين ولين ولين وميت وميت ) لغتان وكسر الضاد ابن كثير وفتحها غيره فقيل هما بمعنى في هذا المصدر كالقول والقيل ؛ وقيل المفتوح مخفف من ضيق كميت في ميت . قال في اللباب ؛ هذا من الكلام المقلوب لأن الضيق صفة والصفة تكون حاصلة في الموصوف ولا يكون الموصوف حاصلًا في الصفة فكأن المعنى ولا يكون الضيق فيك إلا أن الفائدة في قوله : { ولا تك في ضيق } [ النحل : 27 ] هو أن الضيق إذا عظم وقوي صار كالشئ المحيط بالإنسان من كل الجوانب وصار كالقميص المحيط به فكانت الفائدة في ذكر هذا اللفظ هذا المعنى . ( قال ابن عباس ) رضي الله تعالى عنهما في قوله تعالى : ( { يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ } ) [ النحل : 48 ] أي ( تتهيأ ) كذا نقل والصواب تتميل . وقوله تعالى : ( { فاسلكي سبل ربك ذللًا } ) ( النحل : 69 ] قال مجاهد فيما رواه الطبري ( لا يتوعر ) بالعين المهملة ( عليها مكان سلكته ) وذللًا جمع ذلول ويجوز أن يكون حالًا من السبل أي ذللها لها الله تعالى كقوله : { جعل لكم الأرض ذلولًا } [ الملك : 15 ] وأن يكون حالًا من فاعل اسلكي أي مطيعة منقادة بمعنى