تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
قبل أن يرمي بها ) أي بالكلمة ( إلى صاحبه ) ولأبي ذر يرمى بالبناء للمجهول به بالتذكير ( فيحرقه ) بالنصب عطفًا على السابق ولأبي ذر فيحرقه بالرفع ( وربما لم يدركه ) الشهاب ( حتى يرمي بها ) ولأبي ذر حتى يرمى بها بضم الياء وفتح الميم مبنيًّا للمفعول ( إلى الذي يليه إلى الذين هو أسفل ) بالرفع ( منه ) ولأبي ذر : أسفل بالنصب على الظرفية وقوله إلى الذي هو أسفل بدل من سابقه ( حتى يلقوها إلى الأرض ، وربما قال سفيان ) بن عيينة ( حتى تنتهي إلى الأرض ) جملة اعتراض ( فتلقى ) بضم التاء مبنيًّا للمفعول أي الكلمة ( على فم الساحر ) وهو المنجم ( فيكذب معها ) أي مع تلك الكلمة الملقاة ( مائة كذبة ) بفتح الكاف وسكون المعجمة ( فيصدق ) بفتح التحتية وسكون الصاد ولأبي ذر فيصدّق مبنيًا للمفعول الساحر في كذباته ( فيقولون ) أي السامعون منه : ( ألم يخبرنا ) الساحر ولأبي ذر عن الكشميهني : ألم يخبرونا أي السحرة فيكون لفظ المفرد في الأوّل للجنس ( يوم كذا وكذا يكون كذا وكذا ) كناية عن الخرافات التي أخبر بها الساحر ( فوجدناه ) أي الخبر الذي أخبر به ( حقًّا للكلمة ) أي لأجل الكلمة ( التي سمعت من السماء ) . وهذا الحديث أخرجه المؤلّف في التفسير أيضًا وفي التوحيد ، وأبو داود في الحروف ، والترمذي في التفسير ، وأخرجه ابن ماجة في السنّة . 0000 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِذَا قَضَى اللَّهُ الأَمْرَ وَزَادَ الْكَاهِنِ ، وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ فَقَالَ : قَالَ عَمْرٌو : سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ : إِذَا قَضَى اللَّهُ الأَمْرَ وَقَالَ : عَلَى فَمِ السَّاحِرِ قُلْتُ لِسُفْيَانَ أأنت سمعت عمرًا قال سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ لِسُفْيَانَ : إِنَّ إِنْسَانًا رَوَى عَنْكَ عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَيَرْفَعُهُ أَنَّهُ قَرَأَ فُزِّعَ قَالَ سُفْيَانُ : هَكَذَا قَرَأَ عَمْرٌو فَلاَ أَدْرِي سَمِعَهُ هَكَذَا أَمْ لاَ . قَالَ سُفْيَانُ : وَهْيَ قِرَاءَتُنَا . [ الحديث 4701 - طرفاه في : 4800 ، 7481 ] . وبه قال : ( حدّثنا علي بن عبد الله ) المديني قال : ( حدّثنا سفيان ) بن عيينة قال : ( حدّثنا عمرو ) هو ابن دينار ( عن عكرمة ) مولى ابن عباس ( عن أبي هريرة ) - رضي الله عنه - ( إذا قضى الأمر ، وزاد ) على قوله فم الساحر ( والكاهن ) وسقط لغير أبي ذر الواو من قوله والكاهن . ( حدثنا سفيان ) بن عيينة ، ولأبي ذر : حدّثنا علي بن عبد الله أي المديني قال : حدّثنا سفيان ( فقال ) في حديثه ( قال عمرو ) هو ابن دينار ( سمعت عكرمة ) يقول ( حدّثنا أبو هريرة ) رضي الله تعالى عنه ( قال : إذا قضى الله الأمر وقال على فم الساحر ) كالرواية السابقة لكنه في هذه صرح هنا بالتحديث والسماع قال علي بن عبد الله ( قلت لسفيان ) بن عيينة ( أأنت سمعت عمرًا ) ثبت لأبي ذر أأنت سمعت عمرًا وسقط لغيره ( قال : سمعت عكرمة . قال : سمعت أبا هريرة ) رضي الله عنه ؟ ( قال : نعم ) قال علي بن المديني ( قلت لسفيان : إن إنسانًا ) لم أعرف اسمه ( روى عنك عن عمرو عن عكرمة عن أبي هريرة ويرفعه ) أي الحديث أبو هريرة إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( أنه قرأ فزع ) بالزاي والعين المهملة ولأبي ذر عن المستملي والكشميهني فرغ بالراء والغين المعجمة مبنيًّا للمفعول فيهما . ( قال سفيان ) بن عيينة ( هكذا ) بالراء والمعجمة أو بالعكس والظاهر الأول ( قرأ عمرو ) هو ابن دينار ( فلا أدري سمعه هكذا ) بالراء ( أم لا ؟ قال سفيان : وهي ) بالراء ( قراءتنا ) وهي قراءة الحسن أيضًا أي حتى إذا أفنى الله الرجل انتفى بنفسه . 2 - باب قَوْلِهِ : { وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ } [ الحجر : 80 ] ( باب قوله ) عز وجل : ( { ولقد كذب أصحاب الحجر } ) وادي ثمود بين المدينة والشأم ( { المرسلين } ) [ الحجر : 80 ] صالحًا ومن كذب واحدًا من المرسلين فكأنما كذب الجميع أو صالحًا ومن معه من المؤمنين وسقط قوله : باب قوله لغير أبي ذر . 4702 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لأَصْحَابِ الْحِجْرِ : « لاَ تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلاَءِ الْقَوْمِ إِلاَّ أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلاَ تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ » . وبه قال : ( حدّثنا ) ولأبي ذر حدّثني بالإفراد ( إبراهيم بن المنذر ) الحزامي قال : ( حدّثنا معن ) بفتح الميم وبعد العين المهملة الساكنة نون ابن يحيى القزاز أبو عيسى المدني ( قال : حدّثني ) بالإفراد ( مالك ) الإمام ( عن عبد الله بن دينار ) العدوي مولاهم أبي عبد الرحمن المدني مولى ابن عمر ( عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لأصحاب الحجر ) : أي لأصحابه عليه الصلاة والسلام الذين قدموا الحجر لما مروا به معه في حال توجههم إلى تبوك : ( لا تدخلوا على هؤلاء القوم ) المعذبين في ديارهم ( إلاّ أن تكونوا باكين ) من الخوف ( فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم أن يصيبكم ) أي خشية أن يصيبكم ( مثل ما أصابهم ) من العذاب لأن من دخل عليهم ولم يبك اعتبارًا بأحوالهم فقد شابههم
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري — صفحة 193 | أحمد بن محمد القسطلاني