تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التراجم الساقطة من كتاب إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي ( المطبوع ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
دجلة على طن من قصب فأفلت عليه . وذكر أبو الفرج بن الجوزي في كتاب " الموضوعات " أن رواية الحسن عن ابن مسعود وسعد بن معاذ مرسلة ، وحديثه عنهما مقطوع لم يدركهما ( 1 ) . وذكر أبو سعيد بن الأعرابي في " طبقات النساك " : كان الحسن يتكلم في الخصوص حتى نسبته القدرية إلى الجبر ، وتكلم في الاكتساب حتى نسبته السنية إلى القدر ، وكل ذلك لافتتانه في الكلام ( 2 ) . ولما ذكره القاضي عبد الجبار في كتابه " طبقات المعتزلة " في الطبقة الثالثة قال : وأما الحسن البصري فإنه ممن قد دعا إلى الله تعالى الدهر الأطول بالموعظة والتصنيف والرسائل والخطب ، والمشهور عنه أن عبد الملك كاتبه بأنه قد بلغنا عنك في وصف القدر ما لم يبلغنا عن أحد من الصحابة ، فاكتب إلينا بقولك في هذا الباب . فكتب إليه : سلام عليك فإن الأمير أصلح في قليل من كثير مضوا ، والقليل من أهل الخير مغفول عنهم ، وقد أدركنا السلف فلم يبطلوا حقا ولا ألحقوا بالرب إلا ما ألحق بنفسه ، ولا يحتجون إلا ما احتج الله به على خلقه ، وقوله الحق : { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } [ الذاريات : 56 ] ، فذكر كلاما طويلا في عدة أوراق . قال الشهرستاني : ولعل هذه الرسالة لعطاء فما كان الحسن ممن يخالف السلف في إثبات القدر خيره وشره من الله تعالى ، فإن هذه الكلمة كالمجمع عليها عندهم . قال عبد الجبار : ومر الحسن على برجان اللص وهو مصلوب ، فقال : ما حملك على هذا ؟ فقال : قضاء الله وقدره . فقال : كذبت .
هامش
( 1 ) " الموضوعات " ( 3 / 545 - 554 ) . ( 2 ) " سير أعلام النبلاء " ( 4 / 582 - 583 ) .