فشكاه عبد الله بن الحبحاب إلى هشام الحر ( 1 ) وولى حفصا ، فقال عبيد الله : إنك لم تعزل الحر إذ وليت حفصا ، فكتب إليه هشام اختر ، فعزل حفصا يوم الأضحى ، فلم يمكث إلا جمعتين .
وقال الليث وابن قديد وأبو ربيعة : عزل سلخ ذي الحجة سنة ثمان ومائة ، ثم وليها حفص [ . . . ] ( 2 ) باستخلاف حنظلة له على الصلاة ، فأقره هشام إلى ليلة الجمعة لثلاث عشرة خلت من شعبان سنة أربع وعشرين ، فجمع له هشام الصلاة والخراج وراد ( 3 ) أعطيات الجند ، ثم عزله الوليد يوم الثلاثاء لسبع بقين من شوال سنة خمس وعشرين عن الخراج ، وانفرد بالصلاة ، وقتل الوليد وحفص بالشام ، فلما ولي مروان بن محمد استعفاه حفص فأعفاه ، وولى حسان بن عتاهية فطرده أهل مصر بعد ست ( 4 ) عشر يوما وأعادوا حفصا كرها ، ثم عزله مروان مستهل سنة ثمان وعشرين ، ولما قدم حوثرة سأله أهل مصر أن يمنعه من دخول مصر ، فقال : أكره الدماء ، فسلم نفسه [ . . . ] ( 5 ) .
هذا يرد قول المزي : ( وكان ممن خلع مروان بن محمد ) ويعلمك أن الشيخ ما نقل من أصل كتاب ابن يونس ، ولا كتاب أبي عمر الكندي ، إلا بوساطة ابن عساكر ، والله تعالى أعلم .
. . .
هامش
( 1 ) كذا في المخطوط ، ولعل في العبارة سقطا .
( 2 ) كلمة غير واضحة ، وفي " تاريخ مدينة دمشق " لابن عساكر ( 14 / 446 ) : ثم وليها مرة أخرى باستخلاف حنظلة بن صفوان له عليها ، فأقره الوليد بن يزيد ، ثم وليها مرة ثالثة في خلافة مروان بن محمد ، أكرهه الجند على ولايتها ، وأخرجوا حسان بن عتاهية عامل مروان عليها .
( 3 ) هكذا في المخطوط ، ولعلها ( ورد ) .
( 4 ) هكذا في المخطوط .
( 5 ) عبارة لم تتبين لي .