وقال ابن أبي حاتم ( 1 ) : الأبلي والد إسماعيل ) انتهى كلام المزي ، وفيه نظر ؛ من حيث إن ابن عدي لم ينسبه فيما رأيت في عدة نسخ إلى ولاء عمر بن الخطاب ، وأما البخاري ( 2 ) فإنه فرق بين حفص بن عمر مولى علي بن أبي طالب ، وبين حفص بن عمر العدني الذي يعرف بالفرخ ، ثم ( 3 ) حفص يروي عن مالك وأهل المدينة ، كان ممن يقلب الأسانيد قلبا لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد . ثم قال : حفص بن عمر الأبلي الذي يقال له : الحبطي ، كنيته أبو إسماعيل . فذكر تجريحه . وكذا فرق بينهما الحافظان علي بن عمر الدارقطني وأبو بكر أحمد بن علي الخطيب في كتاب " الرواة عن مالك بن أنس " - تأليفهما - .
ولما ذكر الحاكم أبو أحمد ( 4 ) والنسائي وابن مخلد أبا إسماعيل الأبلي لم يعرفه أحد منهم بالفرخ ، ولا يقارب نسبته ، ولما ذكر الحاكم الفرخ كناه أبا عمر ، وفي " كتاب الشيرازي " : فرخ حفص بن عمر أبو عمر الصنعاني من صنعاء دمشق .
وأما ابن الجوزي ( 5 ) فسماه أبا إسماعيل دينارا وفرق بينهما ، وكذلك الساجي ، والعقيلي ( 6 ) ، وكذا ذكره غير هؤلاء ممن يكثر تعدادهم ، فاقتصار المزي على كلام ابن أبي حاتم وحده قصور كثير ، والله تعالى أعلم .
روى عنه : محمد بن حبيب المقرئ الشموني ، فيما ذكره الشيرازي .
وفي " سؤالات المروذي " : سألت أبا عبد الله عن حفص بن عمر العدني ، فقال : لم أكتب عنه ، وكان يتبع السلطان . وفي " كتاب البرقي " عن يحيى : ليس بثقة .
هامش
( 1 ) " الجرح والتعديل " ( 3 / 783 ) .
( 2 ) ينظر : " التاريخ الكبير " ( 2 / 365 ) .
( 3 ) يبدو أنه وقع سقط هنا ، والكلام الآتي لابن حبان في " المجروحين " : ( 1 / 257 - 258 ) .
( 4 ) " الأسامي والكنى " لأبي أحمد الحاكم ( 1 / 219 / 298 ) .
( 5 ) ينظر : " الضعفاء " لابن الجوزي ( 1 / 223 ) .
( 6 ) ينظر : " الضعفاء " للعقيلي ( 1 / 273 ، 275 ) .