وقال الحسين : دخلت على نصر بن زياد ، فقال لي : يا أبا ( 1 ) علي ، قد رأيت أن لا أقبل شهادتك ، قال : قلت لم ؟ قال : لأنك خالفت حفص بن عبد الرحمن ، فقلت : أرأيت إن شهد عندك سفيان بن عيينة ، وجرير بن عبد الحميد ، أكنت تقبل شهادتهما ؟ قال : بلى والله ، قلت : فإنهما شهدا عندي ، فقبلت شهادتهما .
وقال الحسين : دخلت على يحيى ، فسلمت عليه ، فلم يلتفت إلي ، فجلست ناحية ، حتى تفرق الناس ، فدنوت وقبلت رأسه ، وقلت : يا أستاذ ، أي جناية جنيتها ؟ فقال : بلى ، جنيت جناية ، وركبت ذنبا عظيما ، فقلت : ما هي ؟ قال : أرأيت إذا نادى المنادي : أين أصحاب عبد الله بن طاهر ، ألست ممن يؤخذ ؟ قال : فقلت : أستغفر الله وأتوب إليه ، قال : فدنا مني وعانقني ، وقال : الآن أنت أخي .
روى عن بشر بن إسماعيل ، وعلي بن [ . . . ] ( 2 ) ، والفضيل بن عياض ، وسلم بن قتيبة ، وبهلول بن عبيد ، ومعن بن عيسى ، روى عنه : أحمد بن يوسف السلمي ، وأحمد بن سالم ، ومحمد بن نور العامري .
وقال في موضع آخر : سئل صالح بن محمد عنه : فقال : لا بأس به ، وقال مسلمة الأندلسي في كتاب " الصلة " : ثقة ، وقال ابن حبان : مات قبل بشر بن الحكم ، سنة ثمان وثلاثين ، وفي كتاب " الزهرة " : روى عنه البخاري أربعة أحاديث ، وقال أبو عبد الله بن منده : توفي سنة ثلاث وثلاثين ومائتين ، كذا هو في غير ما نسخة ، وفي كتاب " الجرح والتعديل " للباجي : روى عنه البخاري حديثا واحدا ، موقوفا عن ابن عباس ، في نزول قوله تعالى : { لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ
هامش
( 1 ) كذا في المخطوط ، ولعلها ( أبا ) .
( 2 ) كلمة لم أستبنها .