ويا بنفسي ذا الصبي
أعني ابن بنت النبي
وفي كتاب " ليس " : لم يقتل النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بيده صبراً إلا عقبة بن أبي معيط فلذلك أرسل عبيد الله بن زياد بن أبيه برأس الحسين إلى المعيطين بالرقة ، وقال : هذا بدل رأس أبيكم ، فدفنت رأس الحسين بالرقة ، [ . . . ] ( 1 ) والنفاخات وما سقط من رأسه بالكوفة في دار عمرو بن حريث ، وجسده بكربلاء . انتهى .
ذكرت في كتابي [ ] ( 2 ) : إجماع أهل السير على أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يباشر قتل أحد بيده إلا أبي بن خلف ، وعقبة أمر [ . . . ] ( 3 ) بضرب عنقه .
ولو أردنا استيعاب أخباره وقصة مقتله لأربينا على ما كتبه ابن عساكر فضلا عما لخصه المزي من كتابه ولم يعده ؛ فإن عندنا بحمد الله من أخباره المفردة التي لم ينقل ابن عساكر منها شيئا " مقتل الحسين " لابن أعثم ولهشام بن محمد بن السائب في سفرين كبيرين ، ومن الأجزاء الصغار عدة أجزاء ، وإنما ضربنا عن ذكرها لشيوعها عن ( 4 ) ألسنة العوام فضلا عن الخواص .
ولقد عهدتني - وأنا ابن دون عشر سنين - قرأت مقتله رضي الله عنه من كتاب استعير لي ، فحصل لي منه بكاء عظيم أزعج أعضائي كلها لم أبت إلا محموما ، واستمر ذلك بي نحو من شهرين حتى آلى والدي رحمه الله أن لا أقرأه ما عاش . ولما ذكر له ابن حبان في " صحيحه " ( 5 ) حديث : " البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي " ( 6 ) قال : هذا أشبه شيء روي عن الحسين .
هامش
( 1 ) لم تتضح لي هذه الكلمة .
( 2 ) لم تتضح لي هذه الكلمة .
( 3 ) لم تتضح لي هذه الكلمة .
( 4 ) كذا .
( 5 ) " الإحسان " ( 3 / 190 ) .
( 6 ) أخرجه أحمد ( 1 / 201 ) ، والترمذي ( 3546 ) والنسائي ( 125 ) والحاكم ( 1 / 549 ) غيرهم .