الشعير إلى الكرخ في الجانب الغربي ، وقال أبو عمر المنتجالي ( 1 ) : سألت العقيلي عنه فقال : ثقة من الثقات ، مشهور ، لم يتكلم فيه أحد بشيء ، وسألت عنه أبا علي صالح بن عبد الله الأطرابلسي فقال : ثقة ثقة ، وذكره ابن عبد البر فقال : يقال إنه لم يكن في وقته أحسن منه ، ولا أفصح لسانا ، ولا أبصر باللغة والعربية ؛ فلذلك اختاروه لقراءة كتب الشافعي ، وكان يذهب إلى مذهب أهل العراق فتركه وتفقه للشافعي وكان نبيلا ، ثقة ، مأمونا . وقال ابن الطحان الحضرمي : مات في آخر يوم من شعبان سنة ستين ( 2 ) ، وقال ابن منده : توفي قبل الستين .
وفي كتاب " الزهرة " : توفي بعد الخمسين ، وروى عنه البخاري خمسة عشر حديثا ، ولما خرج أبو الحسن الدارقطني حديثه في " كتاب الصوم " قال : إسناد صحيح ثابت ( 3 ) ، وقال الخلال : روى عن أحمد بن حنبل ، وقال السمعاني : كان أحد أئمة المسلمين ، ومن أعيان أصحاب الشافعي ، توفي في ربيع الآخر سنة تسعة وأربعين ومائتين ( 4 ) .
وقال ابن أبي حاتم في كتاب " الجرح والتعديل " ( 5 ) : كتبت عنه مع أبي
هامش
( 1 ) ينظر : " تهذيب التهذيب " ( 2 / 318 ) ، والمنتجالي هو : أحمد بن سعيد بن حزم الصدفي المنتجالي أبو عمر ، سمع بالأندلس جماعة منهم : محمد بن أحمد الزراد وسعيد بن عثمان بن سعيد الأعناقي ، وله تاريخ في الرجال كبير سمعه من خلف بن أحمد المؤدب المعروف بابن أبي جعفر أحمد بن محمد الإشبيلي المعروف بابن الحرار ، مات سنة خمسين وثلاثمائة . ينظر " الإكمال " لابن ماكولا ( 2 / 450 ) وينظر : " معجم البلدان " للحموي .
( 2 ) ينظر : " تهذيب التهذيب " ( 2 / 275 ) ، وفي " تاريخ بغداد " للخطيب ( 7 / 409 ) : " أخبرنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : مات الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني في أخر يوم من شعبان سنة ستين ومائة " .
( 3 ) في " السنن " ( 2 / 205 رقم 3 ) .
( 4 ) كذا في الأصل وفي المطبوع من " الأنساب " للسمعاني ( 3 / 153 ) : " وهو أحد الأئمة المعروفين ، وكان راويا للشافعي ، مات في شهر ربيع الآخر يوم الاثنين سنة تسع وأربعين ومائتين " .
( 5 ) ( 3 / 36 رقم 153 ) .